تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الصيغة فإنه وان كان باطلا من حيث شرائط الصيغة إلّا انه معاملة معاطاتية ولا باس بها فتترتب عليها ثمرات المعاطاة لو قلنا بعدم لزومه وإلّا فهو أيضا كسائر العقود اللازمة . وكان شيخنا الأستاذ قد ذكر في المقام ثلاثة فروض . الأول - في باب العبادات وادعى الاجماع على الاجزاء . الثاني - في الأحكام الوضعية التي خرج موضوعها عن محل الابتلاء كموت المرأة التي كان عقدها بالفارسية باجتهاد صحته ثم ظهر لزوم العربية وحيث كان الموضوع خارجا عن محل الابتلاء لأنه لا اثر لاجتهاده الثاني هنا فلا معنى للقول بالاجزاء وعدمه . الثالث - هو الفرض الثاني مع كون الموضوع باقيا في محل الابتلاء كبقاء المرأة إلى زمان تبدل الاجتهاد فيقع البحث . هذا ، ولكن لا يخفى ما فيه اما الأول فقد عرفت مكان الاجماع واما الثاني فإنه يمكن له اثر مترتب على النزاع كضمان العهدة على مهر المثل أو المسمى أو غير ذلك من الأثر . ثم بناء على القول بعدم الاجزاء كما هو المختار انه ليس لأحد من المجتهدين المختلفين في الفتوى القائل ببطلان ما أفتى به الآخر ولا لمقلديه ترتب آثار الصحة على فتوى الآخر لأنه يراه باطلا كما إذا اجتهد إلى أن من شرائط التذكية هو الذبح بالحديد مع كون الآخر اجتهد إلى عدم لزوم هذا الشرط بل الذبح بدون استعمال الحديد أيضا مذكى فلا يجوز للأول ولا لمقلديه ترتب آثار التذكية على هذا الحيوان وان كان مذكى بعقيدة المجتهد الثاني ومقلديه . ولا فرق في ذلك بين القول بحجية الامارات من باب الطريقية أو السببية . وكذا لا فرق في ذلك بين كون الاجتهادين في الاحكام أو في الموضوعات ، خلافا لما يظهر من شيخنا الأستاذ من الفرق بين تبدل الاجتهاد في الموضوعات وتبدله