جميع الأزمان والافراد عند الامتثال .
وعلى هذا يتوجه الاشكال ، وهو انه لما ذا بوجد الفرق في اجراء المقدمات فيحكم على المرة في الامر وعلى التكرار في النهى مع اشتراكهما في الدلالة على نفس الطبيعة .
وهذا الاشكال متوجه في المقام سواء قلنا بمقالة المشهور أو ما ذهب اليه سلطان العلماء قده .
ولا بأس بالإشارة إلى المسلكين ثم بيان الدفع عن هذا الاشكال .
فنقول اما مسلك المشهور هوان الامر بوضعه يدل على نفس الطبيعة المطلقة غير مقيدة بقيد أصلا وهذا المدلول يكون نظير المشترك المعنوي قابل لتوجه القيود نحوه ويمكن ان يكون بنحو الإشاعة البدلية على الافراد بحيث لو اتى بفرد سقط الوجوب ويمكن أيضا بنحو الإشاعة السارية الشاملة لجميع الافراد في جميع الأزمان بحيث لا بد في الامتثال من اتيان جميع الافراد وكلا الاعتبارين من كيفيات تعلق الحكم ويفهمان من القرائن الخارجة غير ما دل عليه لفظ الخطاب ولو باعتبار قرائن عامة كمقدمات الحكمة .
واما مسلك السلطان هو ان لفظ الامر موضوع للماهية المهملة اللا بشرطية المقسمى بحيث لا يتحقق تصورها في الذهن الا في ضمن قسم من الاقسام ومن الاقسام الطبيعة المطلقة ذاتا المقيدة بلا بشرط القسمي الجامعة بين المرة على البدلية والتكرار على السريان .
فلا بد من اثبات هذا القسم الأخير اعني الطبيعة المطلقة لذلك المقسم ، من اجراء مقدمات الحكمة وبهذا يفارق المسلكان بعد توافقهما بالاحتياج إلى المقدمات فلفظ الخطاب على المشهور يدل بنفسه على الطبيعة المطلقة واحتياجه إلى مقدمات الحكمة لتعيين المرة أو التكرار واما على مذهب السلطان فدلالة الخطاب على الطبيعة المطلقة أيضا يحتاج إلى المقدمات لزعمه ان مدلول الحقيقي للفظ هو الطبيعة
تقريرات الأصول — صفحة 342
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٤٢