تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المادة ، إذ المصدر ليس مادة للمشتقات بل هو مشتق أيضا مثل صيغة الامر فالمادة هي الامر المشترك بينه وبين ساير الصيغ على ما حققنا في باب المشتق . ولا بد لتوضيح المقام من بيان مقدمات . ( المقدمة الأولى ) . وهي ان المراد من المرة هو الدفعة ، والتكرار هو الدفعات لا الوجود الواحد ولا الوجودات ، إذ فرق بين الدفعة والوجود فان الدفعة هي وجود واحد أو وجودات متعددة متحققة بحركة واحدة بخلاف الوجود فإنه تحقق شيء واحد في دفعة واحدة بحركة واحدة فيكون النسبة بينهما أعم مطلق . ( المقدمة الثانية ) ان الخطاب يكون متعلقا بالطبيعة لا الفرد ، والمراد من الطبيعة هو صرف الوجود وهو يتحقق مع المرة لا انها مدلول الامر بل الطبيعة وجودها في الخارج ينطبق على المرة . ولا يتوهم انه على ذلك لا مجال لهذا البحث في أن الامر هل يدل على المرة أو التكرار . لأنه مردود بامكان انه هل يكون المراد منه الطبيعة الصرفة المتحققة بالمرة أو الطبيعة السارية التي لا بد فيها الدوام والتكرار ، وبعبارة أخرى ان الفرد وخصوصياته داخلة في المأمور به أم لا . واما ( النهى ) فلما كانت دلالته على ترك الطبيعة دائما فلا بد من أن المطلوب فيه هو الطبيعة السارية في جميع الأزمان والأحوال وهذا السريان من لوازم ترك الطبيعة مطلقا لا انه جزء معنى النهى . ( المقدمة الثالثة ) . انه قد يتوهم ان بحث الاجزاء وبحثنا هذا بحث واحد بتقريب انه لو قلنا
تقريرات الأصول — صفحة 340 | الميرزا هاشم الآملي