المرة والتكرار
وقع الكلام في ان الامر هل يدل على المرة أو التكرار أولا يدل على شيء منهما ، والأقوال هنا كثيرة .
والتحقيق :
ان صيغة الامر لا دلالة لها لا على المرة وإلّا على التكرار ، والمنصرف عنها بهيئتها ومادتها ليس الّا طلب طبيعة المادة المأمور بها لان مفاد الهيئة هو طلب الايجاد ومفاد المادة هو الطبيعة .
فما افاده الفصول من أن النزاع في الهيئة فقط دون المادة لاجماعهم على أن المادة وهي المصدر « 1 » المجرد عن اللام والتنوين لا دلالة لها الا على مجرد الماهية من حيث هي على ما قاله السكاكى ، غير سديد لان الاتفاق على عدم دلالة المصدر المجرد الا على الماهية المجردة لا يدل على تخصيص النزاع في المقام في الهيئة لا
هامش
( 1 ) هذا بزعمهم خلافا لما حققنا في المشتق من كون المادة هي الامر السيال في جميع الصيغ فراجع .