تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

الجهة الثانية :

في اعتبار العلو في الامر : المشهور بين الأصحاب اعتبار العلو في الامر ولا يكفى الاستعلاء بدون تحقق العلو ثبوتا . والدليل على ذلك هو تبادر ان الطلب الصادر من العالي امر سواء كان مستعليا أو مستخفضا بجناحه ، وصحة السلب عن طلب السافل الذي ليس له علو في الواقع بل استعمل عند امره ظاهرا ، نعم يطلق عليه مجازا بالعناية وهو خارج عما نحن بصدده . فان قلت - تقبيح العرف السافل المستعلى على العالي عند امره عليه وتوبيخهم بمثل انك لم تأمر من كان هو عاليا منك ، دليل على صحة اطلاق الامر على طلب من ليس له علو واقعا وهذا الاطلاق دليل على عدم اشتراط العلو في الامر ، فالامر يطلق على طلب الامر سواء كان له علو ثبوتا أم لا . قلت - ان هذا التقبيح والتوبيخ ليس على امره وطلبه بل على استعلاء مثله على العالي فلا يطلق على طلب مثله انه امر بل اطلاق الامر حقيقة منحصر فيمن له علو واقعا وان لم يستعل حين امره ظاهرا . وعلى هذا فيكون اشتراط العلو في الامر كما ذهب اليه المشهور صحيح في الغاية .