أخرى ان الفصل عند المنطقيين هو المشتق باعتبار نفس المبادى فلا دخل للذات فيها حتى يلزم محذور دخول عرض العام في الفصل .
واعترض عليه المحقق الخراساني ( ره ) بان المنطقيين جعلوا المشتقات فصولا بما لها من المعاني في عرف اللغويين فان الناطق والضاحك كان فصلا بلا تصرف في معناه الذي كان في اللغة فلو التزمنا دخول الذات في مفهوم المشتق في اللغة فكذلك في عرف المنطقيين أيضا فلا يكون لهم اصطلاح آخر غير اصطلاح اللغويين وحينئذ يعود المحذور .
ثم قال ( ره ) ما حاصله ، التحقيق ان يقال بان مثل الناطق والضاحك ليس بفصل حقيقي بل هو من لوازم ما كان فصلا حقيقة ومن اظهر خواصه ، وحيث إن الفصل الحقيقي لا يمكن الوصول اليه ولا يعلم أحد حقيقته الاعلام الغيوب يجعل ما هو من خواصه وآثاره مكان الفصول الحقيقية ومرأة لها بل قد يجعل اثنان من لوازمه مكانه إذا كانا متساوي النسبة كالحساس والمتحرك بالإرادة مكان الحيوان عند تعريفه ، فيكون فصلا مشهوريا لا حقيقيا ، وعلى هذا فلا بأس باخذ مفهوم الذات اعني مفهوم الموضوع المساوق لمفهوم الشيء في مثل الناطق فإنه وان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان إلّا انه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من اظهر خواصه .
وبالجملة انه لا يلزم من اخذ الذات في مفهوم المشتق دخول العرض العام في الفصل الحقيقي الذي كان من الذاتي بل اللازم هو دخول العرض في الخاصة التي كانت من العرضي ، ولا ضير .
هذا تحقيقه قدس سره بتوضيح منا .
( أقول ) والتحقيق في الجواب هو ان الذات المأخوذة في مفهوم المشتق على القول بالتركيب في مفهومه أو الملازمة لمفهومه على ما اخترناه ، هي مفهوم الذات لكن لا بنحو الاصالة والاستقلال بل على نحو الالية ليشار بها إلى العين المتصفة
تقريرات الأصول — صفحة 210
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢١٠