بالمبدأ ، وبعبارة أخرى ان الذات المأخوذة في المشتق ليست هي الذات الشخصية التي هي عين الموضوع في القضية بل هي الذات المبهمة الكلية تنطبق في القضية على موضوعها وفي قضية أخرى على موضوع آخر ، فإذا أشير بمفهوم الذات المأخوذ في مفهوم المشتق إلى امر كلى بمعرفية المبدإ يكون المجموع امرا واحدا ويكون هو الفصل الحقيقي أو ما يشار به اليه لعدم الوصول اليه ويطلق عليه مفهوم الشيء لا مجرد مفهوم الذات الذي اخذ مشيرا إلى المصداق في معنى المشتق .
وعلى هذا يكون الموضوع في مثل قولنا الانسان ناطق هو ذات شخصية يعرض عليها مفهوم العرض العام وهو مفهوم الشيء والتي اخذت في مفهوم المشتق هي الذات المبهمة الكلية ولا يطلق عليها بنفسها مفهوم الشيء بل بانضمامها إلى المبدإ تكون شيئا واحدا وهو الفصل واليه يشار مفهوم العرض العام .
فالمشتق هو الحدث المنسوب إلى ذات ما وهذا مفهوم واحد محمول في القضية لموضوعها اعني الانسان الذي يطلق عليه عنوان الشيء فلا مجال للقول بدخول العرض العام في الفصل . وبهذا يظهر فساد كلام المصنف أيضا في الكفاية فتدبر وتأمل لأنه في غير محله .
وقد أورد الفصول على الشق الثاني من كلام المحقق الشريف ، ( اعني كلامه لزوم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ) بما حاصله .
بان المحمول في مثل قولنا الانسان ناطق ليس هو مطلق مصداق الشيء والذات حتى يلزم الانقلاب المذكور بل المحمول هو المصداق مقيدا بكونه متصفا المبدأ .
وبعبارة أخرى ان الذات وهي الانسان في المثال التي اخذت في المحمول ليست هي الانسان المطلق حتى تكون القضية ، الانسان انسان وتصير ضرورية بل هو الانسان المقيد بالمنطق وهو يكون محمولا في القضية .
ومن البديهي ان هذا القيد اى النطق ليس ضروريا لذلك المقيد اعني
تقريرات الأصول — صفحة 211
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢١١