( الأمر الثالث ) قد ذكروا لبساطة المشتق وخروج الذات عن مفهومه وجوها أخر غير ما ذكرناه ولا باس بذكرها مع كونها ناقصة .
أحدها :
ما حكى عن السيد المحقق الميرزا الشيرازي قده من الجهات الثلاثة ،
الأول - انه لو كان الذات جزء مفهوم المشتق يلزم دخول المعروض في العرض واخذ كل من الجنس والفصل في الآخر فان ما كان قائما وعارضا على الذات سواء كان بنحو القيام الحلولي أو الصدوري ، كان خارجا عنه وعن مفهومه لا انه هو هو لان ذلك خلف بديهي البطلان . وكذلك انفكاك الجنس عن الفصل وبالعكس فلا يجوز دخول الذات في المفهوم حتى يلزم المحذور .
الثانية - لزوم نسب أربعة نسبتان تامتان ونسبتان ناقصتان وذلك لان في مثل زيد ضارب نسبة تامة من ناحية حمل المحمول على موضوعه وقد تكفل تلك النسبة ظاهر الكلام ، ونسبة أخرى تامة تكون في نفس المحمول خاصة فان له هيئة مستقلة ونسبة كاملة تامة من ناحية اسناده إلى ضميره ، ويلزم منها نسبة ناقصة تقييدية لما عرفت من أن كل نسبة تامة يلزمه نسبة ناقصة من حيث إن الاخبار بعد العلم بها أوصاف . ثم انك علمت فيما مضى لك ان في هيئة ضارب نسبة تقييدية ناقصة في ذاتها ولذاتها .
فهذه نسب أربعة كامنة في مثل الجملة ومن الواضح عدم تبادر ذلك عن مثله .
الثالثة - لزوم الدور لو فرضنا تقدم النسبة التقييدية الناقصة على النسبة التامة الخبرية وذلك كان النسبة الناقصة كانت من اجزاء الجملة الخبرية ومقدما عليها فتكون هي متقدمة على النسبة التامة ومن المعلوم ان هذه الناقصة حاصلة من الجملة والنسبة التامة التي تكون فيها ، لما قالوا إن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف فلا بد من تأخر الناقصة عن التامة
تقريرات الأصول — صفحة 207
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٠٧