تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فيما لم يتلبس بعد أيضا حقيقة ، ويشهد لذلك قولهم ان اسم الفاعل مشترك حسب المفهوم بين الأزمنة الثلاثة ويصح زيد ضارب في الحال أو غدا أو أمس ، فلا بد من كون جهة الاختلاف في صدق العرف وانه حقيقة فيما تلبس في الحال فقط دون غيره على ما سيأتي لك تفصيله .

وتنقيح البحث يستدعى بيان مقدمات :

المقدمة الأولى :

في وضع المشتق وهنا أمور : ( الأمر الأول ) ان المشتق مثل العالم والضارب كما كان لهيته وضع نوعي كذلك لمادته وضع نوعي خلافا للجامد فان وضعه شخصي لأنه بمادته وهيئته يدل على معنى واحد فقط . وتوضيح ذلك ان الحدث ( مثل الضرب ) وان كان في تشخصه امر وحداني لأنه وجود رابطي متحد مع الذات التي صدر منها ، إلّا انه بحسب الملاحظات الذهنية والأطوار التصورية وجودات متعددة متكاثرة كل واحد منها له مشخصات مخصوصة به . إذ قد يلاحظ الحدث بما هو شيء من الأشياء عاريا عن الانتساب إلى الذات فيكون هو مفهوم اسم المصدر ، وقد يلاحظ انه منسوب بانتساب اجمالي اعني مهملا من جميع الأطراف من حيث التحقق في الأزمنة الثلاثة ومن حيث الذات المنسوب إليها الزمان والمكان وغير ذلك فيكون هو مفهوم المصدر . وقد يلاحظ انه منسوب إلى ذات ما لكنه مهمل من حيث إن هذا الانتساب والاتصاف هل يكون على نحو الفاعلية أو المفعولية أو الآلة أو الزمان أو غير ذلك وهذا مفهوم المشتق الذي تكون في مقام بيانه . وقد يلاحظ ان الحدث مع كونه منسوبا إلى الذات كونه مشخصا من حيث
تقريرات الأصول — صفحة 183 | الميرزا هاشم الآملي