تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المشتق ( الأمر الخامس عشر ) في المشتق : اختلفوا في أن المشتق هل هو حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما أعم منه ومما انقضى عنه مع اتفاقهم على كونه مجازا فيما يتلبس في الاستقبال . وهذا الاختلاف يمكن ان يكون فلسفيا وان يكون وضعيا لغويا ، وبعبارة أخرى ان النزاع يمكن ثبوتا كما أنه يمكن وقوعه اثباتا لأنه قد يقع الكلام في امكان استعماله في الأعم حقيقة أم لا وهذا في مقام الثبوت وبيان العلية وقد يقع في ان الواضع هل وضع المشتق للأعم أم لخصوص المتلبس ، لكن المتبادر من الاعلام من استدلالهم بالتبادر وصحة السلب ان النزاع في ناحية الوضع لا في مقام العلية والثبوت . والسرّ في هذا الاختلاف ان المشتقات ليست على حد الجوامد لان الجوامد تكون دائرة بين الوجود والعدم في الخارج فان قول القائل زيد ابيض فهو اما صادق في الخارج ومتحقق واما لا يصدق كذلك بخلاف المشتق فإنه لا بد من ملاحظة الذات فيه أيضا سواء كان بنحو الدلالة اللفظية التضمنية أو على نحو الالتزامية العقلية على ما سيأتي فان الضارب بنفسه في قولنا زيد ضارب معناه ذات ثبت له
تقريرات الأصول — صفحة 181 | الميرزا هاشم الآملي