تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لان الواصل ما دام لم يكشف من أن الصادر ما هو ، لا يمكن اجراء اصالة الحقيقة تعبدا اى لا يمكن اجراء بناء العقلاء على أنه حقيقة فيه مع احتمال القرينة . وعليه كانت آيات الوضع وعلائم الحقيقة تفيدنا وبها يثبت المعنى الحقيقي حين الوصول وكذا حين الصدور واما على الأول اى الملاك في حجيّة الامارات هو الظهور حين الوصول لاحراز المعنى الحقيقي بالوضع فلا ثمرة عملية لعلائم الوضع ، إذ بعد ما كان للكلام ظهور فعلا والمدار في الحجية هو الظهور أيضا فلا يحتاج إلى احراز الوضع فالظهور حجة حينئذ ولو لم يعلم الوضع وهذا مسلك المحقق الخراساني على ما صرح به في كلماته . والحاصل ان ملاك الظهور في باب حجية الامارات ان كان هو الظهور حين الوصول فقط فلا نحتاج إلى آيات الوضع واجراء الأصل واما إذا كان الملاك هو الوضع حين الصدور فحينئذ نحتاج إلى اثباته بعلائم الحقيقة فنتوصل إلى اصالة عدم النقل من حين الصدور إلى حين الوصول فيكون الواصل هو الصادر وبضميمة اصالة عدم وجود القرينة للمجازية يحكم كونه حقيقة بالوضع ، هذا إذا لم يكن في الكلام ما يحتمل القرينية على المجاز وإلّا فلا يجرى هذا الأصل أيضا * * *