تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

فصل : في المرجّحات المضمونيّة ؛ وهي قسمان :

الأول : ما يكون غير معتبر بنفسه ؛ أي مع قطع النظر عن الخبرين . الثاني : ما يكون معتبرا بنفسه بحيث لو لم يكن خبر كان هو المرجع .

[ الأول : ما يكون غير معتبر بنفسه ؛ أي مع قطع النظر عن الخبرين ]

أمّا القسم الأول ؛ فهو إمّا داخلي أو خارجي ، والداخلي : إمّا منصوص أو غيره ، والخارجي إمّا لم ينه عن العمل به بالخصوص ، أو نهي عنه كالقياس ، أمّا الداخلي المنصوص فكالأفقهيّة وشهرة الرواية ومخالفة العامّة - بناء على كون الوجه في الترجيح كون الرشد في خلافهم - وغير المنصوص كالنقل باللفظ على وجه ، والأكثريّة على وجه . وأمّا الخارجي الغير المنهي عنه بالخصوص فكالشهرة الفتوائيّة والإجماع المنقول ، أو اللاخلاف « 1 » وظهور الاجماع ، والاستقراء ، والأولويّة ، والخبر الضعيف ، بل مطلق الظن الفعلي ، والمراد بشهرة الرواية أن يكون الخبر مشهورا في جميع الطبقات أو بعضها ، بأن يكون الراوي عن الإمام عليه السّلام أو عن بعض الرواة متعددا بالغا حدّ الشهرة ، سواء علم عملهم به أو علم عدمه أو شكّ في عملهم به أو بخلافه ، ويحتمل أن يكون المراد به كونه معروفا بين الكل ، بأن يكون جميع الأصحاب ناقلين له حتى راوي الشاذ أيضا ، ولا يضرّ كونه متواترا في الطبقة الأولى أو بعض الطبقات اللاحقة ؛ على الوجهين في معنى الشهرة . والمراد من الأصحاب أعمّ من رواة الحديث والعلماء الموجودين في الأعصار المتأخرة ، أو المراد من قوله عليه السّلام « أصحابك الشيعة . . » لا الموجودين في عصر الإمام عليه السّلام المروي عنه هذا الحديث ، ولا مطلق الرواة ، فيكفي في كون الخبر مشهورا نقل العلماء له في كتبهم الاستدلاليّة إذا كانوا عاملين به ، وأمّا مع عدم عملهم به فلا ؛ خصوصا إذا وصفوه بالشذوذ . نعم ؛ لا يبعد صدق الشهرة إذا ذكروه وأجابوا عنه بالتأويل في ظاهره ، وأمّا مجرّد
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المعتمدة ؛ ولعل المقصود : حكاية الإجماع بنحو نفي الخلاف ، وفي نسخة ( د ) : والإخلال .