تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
هذا ؛ مع أنّه لو أريد من المجمع عليه المشهور بالمعنى الأعم من الروايتي والفتوائي فيكون دالا على حجيّة الشهرة الفتوائيّة من حيث هي ، لا في مقام الترجيح إلا بملاحظة التعدي عن المنصوصات ، حيث إنّه يصير من قبيل معاضدة أحد الخبرين بدليل معتبر آخر وهو الشهرة ، والمقصود إثبات دلالة الخبر مع قطع النظر عن التعدي المستفاد منه على الترجيح بالشهرة الفتوائيّة ، كما يدلّ على الترجيح بشهرة الرواية ، وعلى التقدير المذكور ليس كذلك ، فهو نظير ما قيل من أنّ المراد بقوله عليه السّلام « خذ بما اشتهر . . » أعم من الشهرة المجرّدة والمقرونة بالخبر ، فإنّه أيضا لا يقتضي كون الترجيح بالشهرة الفتوائيّة منصوصا ، والحاصل أنّ دلالة الخبر على حجيّة الشهرة غير دلالته على الترجيح بها ، والمقصود إثبات الثاني بمنطوق الخبر وعلى التقديرين المذكورين لا دلالة للخبر عليه ، نعم بناء على التعدي من حيث إنّ المستفاد منه الترجيح بكل ما يكون أبعد عن الريب يثبت ذلك ؛ لكن لا حاجة معه إلى دعوى كون الموصول أعمّ « 1 » ، أو كون المراد من المجمع عليه الأعم ، بل مع إرادة خصوص الخبر المشهور روايته أيضا كذلك ، بمقتضى المفهوم ؛ فتدبّر ! . فظهر ضعف التمسك لكون الترجيح بالشهرة الفتوائيّة من المنصوصات « 2 » بالوجوه المذكورة ؛ من إشعار التعليق بالوصف بالعليّة ، ومن عموم الموصول للشهرتين ، ومن عموم اللفظ المجمع عليه لهما ، ومثلها في الضعف ما قد قيل من أنّ قوله عليه السّلام « خذ بما اشتهر . . » مجمل ، إذ لا يعلم أنّ المراد ما اشتهر روايته أو ما اشتهر العمل به ، فلا بدّ من متعلّق ، وحذف المتعلّق مع عدم أظهريته في بعض الأفراد يقتضي العموم ، فالمراد خبر اشتهرت روايته ، أو خبر اشتهر العمل به ، بأن يكون عمل المشهور على طبقه ، وإن لم يكن باستناد منهم إليه « 3 » ، فالمراد من الموصول
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : أعم منها . ( 2 ) المقصود أنّه ظهر لنا ضعف كون الشهرة الفتوائيّة من المرجّحات المنصوص عليها بالتمسك بالوجوه المذكورة سابقا ، إذ قد أثبتنا أنّها ليست منها من تلك الوجوه ، وهذا لا يفهم منه نفي أصل مرجحيّة الشهرة الفتوائيّة بوجوه أخرى . ( 3 ) فيكون المراد الشهرة العمليّة لا الاستناديّة بناء على الفرق بينهما مصداقا ولو بنحو الموجبة الجزئية .