تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أنتم فيه ، فخالفوهم فإنّهم ليسوا من الحقيقة على شيء » « 1 » ، فتعين أحد الخبرين « 2 » ، وكلاهما مشكل ؛ أمّا الأول منهما وهو التقيّة ؛ فلأنّ الشاهد على كونها « 3 » الوجه في الترجيح هو قوله عليه السّلام « ما سمعتم منّي . . إلى آخره » ، ودلالته لا تخلو عن خفاء ؛ لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرعا على قواعدهم الباطلة ، مثل تجويز الخطأ على المعصومين [ عليهم السّلام ] « 4 » عمدا أو سهوا ، والجبر والتفويض . . ونحو ذلك ، وقد أطلقت « 5 » الشباهة على هذا المعنى في بعض أخبار العرض على الكتاب والسنّة ، حيث قال « فإن أشبههما فهو حق وإن لم يشبههما فهو باطل » « 6 » ، حيث حكم ببطلان ما لم يشبههما ، وهو لا يكون إلا في مثل المذكورات ، ويؤيد هذا المعنى أنّه - بناء عليه - لا يحتاج إلى جعل القضيّة غالبيّة ، إذ مع هذا يمكن كونها « 7 » دائميّة ، وأيضا على هذا لا يختص بصورة التعارض ، ويمكن الأخذ بعمومه . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ التعليل المذكور في الأخبار بظاهره غير مستقيم ؛ لأنّ خلافهم ليس حكما واحدا ، حتى يكون هو الحق ، يعني إنّ مقتضى ظاهر التعليل أنّ كون الرشد في خلافهم أمارة على صدق الخبر المخالف ، وليس كذلك ؛ لتعدد محتملات خلافهم ، وعدم انحصاره في الخبر المخالف . وإن حمل على أنّ المراد أنّ كون الرشد في خلافهم يقتضي أبعديّة الموافق عن الحقّ وأقربيّة المخالف إليه من حيث إنّه أحد محتملات خلافهم ، الذي فيه الحق نقول إنّه فرع ثبوت غلبة « 8 » البطلان على أحكامهم ، أو احتماله ، وهو ممنوع ، وخلاف الوجدان ، ورواية أبي بصير الدالّة على ذلك ، وإن تأكد مضمونها بالحلف إلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 32 . ( 2 ) قد شطب على « الخبرين » في نسخة ( د ) وكتب الأخيرين . ( 3 ) أي التقيّة . ( 4 ) أثبتناه من نسخة ( ب ) . ( 5 ) في النسخة : أطلق . ( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 48 . ( 7 ) في نسخة ( ب ) : كونهما . ( 8 ) في نسخة ( ب ) : أغلبيّة .