التقيّة ؛ كما سيأتي ذكرها في نقل كلام صاحب الحدائق .
ثمّ لا يخفى أنّه - على فرض عدم تماميّة دلالة الخبر المذكور ، وورود الوهن في التعليل بكون الرشد في خلافهم من جهة ما ذكره - لا يلزم طرح هذا المرجّح ، إذ غاية الأمر عدم إمكان التمسك بالأخبار المعلّلة ، وبالخبر المذكور ، لكنّ سائر الأخبار لا تسقط من درجة الاعتبار ، غاية الأمر الجهل بكون الوجه في الترجيح ما ذا ؟ وأنّه التقيّة أو كون الرشد في خلافهم ؟ فما لم يعلم بطلان كونه مرجّحا من حيث هو ، لا يمكن رفع اليد عن الأخبار .
ودعوى ظهورها في التعبديّة المنافية لمقام الترجيح مدفوعة بأنّ غايتها السكوت عن الوجه لا أنّه تعبّدي ، بمعنى أنّه ليس من جهة كونه مفيدا لقوّة الخبر ، مع إنّك عرفت سابقا أنّه لا مانع من الأخذ بهذا المرجّح تعبّدا أيضا ، ودعوى أنّه بناء على ظهور الأخبار في التعبّديّة لا بدّ إمّا من رفع اليد عن الحكم بالتعدي عن المنصوصات ، أو رفع اليد عن هذا المرجح ، وذلك لوحدة « 1 » سياق المرجّحات في الأخبار مدفوعة بمنع ذلك ، وظهور السياق في الوحدة لا يبلغ حدا يوجب صرف ظهور الأخبار في كون المدار على مطلق ما يوجب القوّة ، ولا ينافي هذا - أي كون المدار على ما يوجب القوّة - اعتبار مرجّح تعبّدا لا من جهة القوّة عند فقد ما يوجبها .
ثمّ إنّ هذا كلّه على فرض التنزل عمّا « 2 » هو الواقع من ثبوت الغلبتين أو احتمالهما الكافي في المقام وعدم ظهور الأخبار في التعبديّة ، فتدبّر هذا .
فتحصّل أنّه لا غبار في التمسك بالأخبار ؛ مع تحقق كلتا الغلبتين أو إحداهما ، ( ولولا على التعيين أو احتمالهما أو احتمال إحداهما ) « 3 » .
ولو لم يتمّ التعليل « 4 » في الأخبار بظاهره ، ولم تتم شهادة الخبر المذكور على الحمل « 5 » على التقيّة ، فضلا عن تماميّتهما كما هو كذلك كما عرفت ، وعن شهادة
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) : بوحدة .
( 2 ) في النسخة : عن ما .
( 3 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( د ) .
( 4 ) في نسخة ( ب ) : التعليل المذكور .
( 5 ) في النسخة ( ب ) : العمل .