تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
التقيّة لا تزيد على الغلبة في الظنّ ، وقد ذكر أنّ معها لا يحصل الظنّ بالحكم لوجود احتمال التأويل أو الكذب أو الخطأ ، ويظهر من قوله أو يدعى الغلبة في خصوص الأخبار المتعارضة . . إلى آخره ؛ كفاية الغلبة مع أنّه حكم بعدم كفايتها ، ثمّ لا وجه للحكم بكون دعوى الغلبة مجازفة ثمّ تسليمها في آخر الكلام ؛ فتدبّر ! . ثمّ لا يخفى أنّ جميع ما ذكره - على فرض تماميّته - إنّما يمنع عن التمسك بهذا المرجّح من باب التقيّة ، والحمل عليها ، وأمّا إذا أخذنا به بمقتضى القاعدة من باب غلبة البطلان على أحكامهم ، وكون الرشد في خلافهم - على ما هو المعلوم والمدلول للأخبار « 1 » - فلا مانع منه ، ويحصل منه الظن بالواقع مع فرض الانحصار في الاحتمالين ، أو يحصل « 2 » الظنّ بعدم كون الموافق حكما شرعيا ، فيبقى الآخر على قوّته وإفادته للظنّ مع فرض « 3 » عدم الانحصار ، فلا وجه لطرحه من حيث القاعدة بالمرة ؛ فتدبّر ! وأمّا من الجهة الثانية وهي الأخذ بهذا المرجّح من جهة الأخبار فقد يستشكل فيها بأنّ المسألة عمليّة لا تثبت بأخبار الآحاد ، كما عن المحقق ، وقد يستشكل من جهة ضعف الأخبار الدالّة عليه « 4 » ، وقد عرفت الجواب عنهما سابقا ، وأنّه لا فرق بين الأصول والفروع في ثبوتها « 5 » بخبر الواحد ، وأنّ الأخبار - مستفيضة ، مقبولة - مجبورة بعمل الأصحاب . وقد يستشكل في دلالتها بما عرفت عن المفيد من أنّ المراد منها غير المقام ، وأنّها واردة لبيان أنّه إذا ورد القدح والمدح في واحد من رؤساء المنكرين فالثاني معتبر دون الأول ، وأنت خبير بما فيه من التخصيص بلا مخصّص ؛ مع أنّ بعض الأخبار كالصريح في خلافه ، بل المقبولة صريحة في ذلك ، حيث إنّ موردها مسألة الدّين والميراث ، وقريب من هذا التأويل ما إذا قيل إنّ المراد الأخبار الواردة في
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 7 . ( 2 ) في النسخة ( ب ) : ويحصل الظن . ( 3 ) في النسخة ( ب ) : على فرض . ( 4 ) أي على الأخذ بهذا المرجّح . ( 5 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : ثبوتهما .
التعارض — صفحة 488 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي