تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
على عدم الفصل فلا ينبغي طرح المرجّحات بالكليّة ، وبالجملة ؛ ؛ الإنصاف أنّه لا وقع لهذا الإشكال أصلا . ومنها « 1 » : أنّ هذه الأخبار كلّها من قبيل الخطابات الشفاهيّة ، وهي لا تشمل الغائبين إجماعا ، إذ الخلاف في الشمول لهم إنّما هو في خصوص الكتاب من جهة كونه من قبيل تأليف المؤلّفين ، فلا بدّ في تسرية الحكم إلى الغائبين من ضمّ قاعدة الاشتراك الموقوفة على اتحاد الموضوع واتحاد الصنف الغير المتحقق هنا ؛ لأنّ العمل بالترجيح حكم ظاهري ، وهو يختلف باختلاف الحالات من العجز والقدرة والعلم والظن والشك ، فمن الجائز اختصاص المخاطبين بها لتمكنهم من تحصيل العلم بأحوال الرواة في عصرهم ، وفهم الكتاب والسنّة وأقوال العامّة ، والعلم بها غير حاصل لنا ، كيف ؟ وغاية الميسور في حقنا الظن من علم الدراية بصفات الرواة وكونها في بعض أقوى من الآخر ، ومن التفاسير الظن بمعاني الكتاب ، ومن المراجعة إلى كتب العامّة والخاصّة الظن بمذاهبهم ، ومن الرجوع إلى التواريخ الظن بمخالفة رأيه « 2 » لفتوى فقيه عصره الذي يتقي عنه الإمام عليه السّلام ، وأين هذا من العلم بهذه الأمور بالحس والوجدان ؟ فكيف يحكم باشتراكنا مع المخاطبين المنفتح لهم باب العلم والظن « 3 » المتاخم له أو الأقوى ممّا يحصل لنا ، وأيضا من الواضح اختلاف حال الروايات عندهم وعندنا من حيث قلّة الوسائط وكثرتها ، فالموضوع من هذه الجهة أيضا مختلف ، فلا يمكن التمسك بقاعدة الاشتراك . ودعوى : أنّه إذا لم يمكن العلم قام الظن مقامه . مدفوعة : بأنّ ذلك فرع كوننا مكلّفين في الواقع بالعمل بهذه المرجّحات ، وهو أول الدعوى . . كذا قال « 4 » بعض الأفاضل ، واعتمد على هذا الإشكال في طرح الأخبار
هامش
( 1 ) أي من الإشكالات التي أوردوها على روايات المرجحات . ( 2 ) في نسخة ( د ) : الرواية . ( 3 ) في نسخة ( د ) : أو الظن . ( 4 ) في نسخة ( د ) : قاله .
التعارض — صفحة 397 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي