تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الجماعة » « 1 » وقوله صلى الله عليه وآله « وليبلغ الشاهد الغائب » « 2 » ، وقوله عليه السّلام « حلال محمد صلى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة » « 3 » هو أنّه إذا كان للحاضرين بما هم مكلفون حكم فالغائبون مثلهم ، هذا إذا لم يكن للدليل المثبت للحكم في ذلك الزمان إطلاق ينفي اعتبار ذلك القيد ، وإلا فيصير الأمر أظهر . والحاصل : أنّ أمثال هذه الاحتمالات لو منعت عن التمسك بالقاعدة ورد الإشكال بالنسبة إلى الأصول العمليّة مثل الاستصحاب . . ونحوه ، فإنّ قوله عليه السّلام « لا تنقض . . » خطاب لزرارة ، ويحتمل أن يكون عمله بالاستصحاب عند الشك من جهة قلّة مشكوكاته ، وكون غالب المسائل معلوما عنده ، بخلاف أهل زماننا ، وكذا بالنسبة إلى ما دلّ على حجيّة خبر الواحد ؛ لاحتمال كون وجه الحجيّة في حق « 4 » المخاطبين إمكان تحصيلهم العلم بالعدالة والضبط . . ونحو ذلك ممّا لا يحصل لنا ، وكذا الكلام بالنسبة إلى احتمال قلّة الوسائط وكثرتها ، بل ما نحن فيه نظير مسألة حجيّة الخبر الواحد بعينها . ورابعا : إنّ العمل بالترجيح ليس من الأحكام الظاهريّة ؛ إذ ليس الغرض تعيين الحجّة المشبوهة « 5 » ؛ لأنّ المفروض أنّ كلّا من الخبرين واجد لشرائط الحجيّة فلا واقع مجهول « 6 » يراد تعيينه بل الغرض إثبات حجيّة أحدهما فعلا دون الآخر ، فهو نظير مسألة حجيّة الخبر الواحد ، ومن المعلوم أنّها ليست من الأحكام الظاهريّة مع أنّ اعتبار اتحاد الصنف لا فرق فيه بين الأحكام الواقعيّة والظاهريّة ، نعم الأحكام الظاهريّة تتفاوت في الغالب بالأمور المذكورة ، ومجرّد هذا لا يكفي في الفرق . وخامسا : إنّ تحصيل العلم بالمرجّحات المذكورة يمكن لنا أيضا ، غاية الأمر ندرته ففي صورة العلم لا فرق بيننا وبينهم ، واتحاد الصنف حاصل .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 1 / 456 حديث 197 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الكافي : 1 / 58 باب البدع والمقاييس حديث 19 . ( 4 ) العبارة في نسخة الأصل : كون الحجيّة في وجه المخاطبين ، فأصلحناها من نسخة ( د ) . ( 5 ) في نسخة ( د ) : المستبهة . ( 6 ) في نسخة ( د ) : للمجهول .
التعارض — صفحة 399 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي