تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الخبر الواحد ، ولو كان صحيح السند بل بلوغها حدّ التواتر المعنوي لا ينفع بعد كون القدر المعلوم واحدا منها معينا في الواقع غير معين عندنا ؛ إذ معه لا يجوز الأخذ بشيء منها معيّنا ولا غير معيّن ، فإنّ مجرّد العلم باعتبار مرجّح بين عشرة مثلا لا يقتضي التخيير بينها « 1 » مع إنّه لا معنى له في المقام كما لا يخفى . والجواب : أمّا عن ضعف سندها ؛ فبأنّ ذلك مسلّم إلّا أنّ المقبولة من بينها معتبرة وكافية لنا وحدها ، فكيف مع تأيدها بسائرها ، وذلك لأنّه ليس في سندها من يطعن فيه إلا داود بن فرقد وعمر بن حنظلة ، والأول قد وثقه النجاشي فقال : إنّه ثقة « 2 » ، ولعلّه لهذا عدّها في الوافية من الصحيح عن عمر بن حنظلة « 3 » ، نعم عن الشيخ أنّه قال : ثقة أفطحي « 4 » ، فعلى هذا يكون من الموثق إلى عمر ، ولعلّه إلى هذا نظر المجلسي حيث إنّه حكم بكونها موثّقا على ما حكي عنه « 5 » ، وقد بيّن في محلّة أنّ قول النجاشي مقدّم على قول الشيخ ؛ لأنّه أعرف بالرجال وأخبر ، إلا أن يقال إنّ الجارح مقدّم على المعدّل ، وعلى فرض تقديم قول الشيخ أيضا لما ذكر لا يضرّ ؛ إذ يكفي كونه موثقا . وأمّا عمر بن حنظلة فلم يرد فيه توثيق ، نعم عن الشهيد الثاني في مواقيت الصلاة أنّه نقل عنه حديثا ، وقال : إنّه يستفاد منه كونه موثقا ، واستشكل في الاستفادة سبطه الشيخ محمد قال « 6 » : إنّي كلّما أتأمّل في هذا الحديث لا يتبيّن وثاقة عمر بن حنظلة كما استفاده جدّي « 7 » .
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : بينهما . ( 2 ) ذكر توثيقه السيد الخوئي في معجمه - 8 / 119 - قال : كوفي ثقة . ( 3 ) الوافية : 327 . ( 4 ) كتاب الرجال للشيخ الطوسي : 251 برقم 451 . ( 5 ) لم نعثر على كلام له يتعلق بالرجل ، نعم عن والده في روضة المتقين - 6 / 27 - أنّه وصفه - بالقوي - . ( 6 ) استقصاء الاعتبار في شرح الإستبصار : 2 / 62 ، 4 / 293 . ( 7 ) قال السيد الخوئي قدس سره في مباني تكملة المنهاج : إنّ عمر بن حنظلة لم يثبت توثيقه وما ورد من الرواية في توثيقه - يقصد بها الرواية التي استفاد منها الشهيد وثاقته - لم تثبت ، فإنّ راويها هو يزيد بن خليفة ولم تثبت وثاقته ، وقال سبط الشهيد عن يزيد هذا بأنّه قيل عنه أنّه واقفي ومع هذا هو غير موثق ولا فيه مدح .