المذكورة « 1 » .
أقول :
أولا : إن جملة من الروايات دالّة على الترجيحات المذكورة بطريق بيان الحكم الوضعي الغير المخصوص بالمخاطبين ، مثل قوله في المقبولة « الحكم كذا » ، وقوله « ينظر إلى كذا » وقوله « لا يلتفت إلى كذا » . . ونحو ذلك .
ودعوى أنّها أيضا تكاليف كما ترى ، فهي من قبيل قوله الماء طاهر وقوله ( تعالى ) « 2 »
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 3 » . . ونحو ذلك ، وفي بعض الروايات « ما خالف كتاب اللّه فلم نقله » « 4 » .
وثانيا : إنّ الخطابات المذكورة فيها من قبيل الكنايات فلا يكون المقصود إلا بيان أنّ الحكم كذا ، من غير نظر إلى شخص دون شخص ، فقوله ( عليه السّلام ) « 5 » « خذ ما وافق الكتاب » في قوّة قوله ( عليه السّلام ) « 6 » الحكم كذا ، وهذا معلوم لمن كان متتبعا في الأخبار ، ولذا ترى « 7 » أنّه كثيرا ما يعدل عن الخطاب إلى الغيبة أو عن الغيبة إلى الخطاب ، ولعمري إنّه من الواضحات .
وثالثا : إنّ الاحتمال المذكور ممّا لا اعتناء به ، والإجماع منعقد على اشتراكنا مع المخاطبين في كل حكم شرعي كان ثابتا في حقّهم ، واشتراط اتحاد الصنف إنّما هو إذا علم أنّ الموضوع في ذلك الزمان كان مقيّدا بعنوان مفقود في الغائبين ، وإلا فمقتضى إطلاق أدلّة الاشتراك من الإجماع - حيث إنّه منعقد على القاعدة الكليّة ومعقده عام - وغيره من الأخبار مثل قوله ( صلى اللّه عليه وآله ) « 8 » « حكمي على الواحد حكمي على
هامش
( 1 ) حكى هذا الاعتراض في الفصول الغرويّة : ص 421 .
( 2 ) أثبتناها من نسخة ( د ) .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) في نسخة ( د ) : أقله .
( 5 ) أثبتناها من نسخة ( د ) .
( 6 ) أثبتناها من نسخة ( د ) .
( 7 ) في نسخة ( د ) : نرى .
( 8 ) أثبتناها من نسخة ( د ) .