تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بيان ذلك : إنّه لو قدم الجمع المشهور بأن قيّد أخبار التخيير بزمن الغيبة ، فتكون بعد هذا القيد أعمّ من وجه من المقبولة المقيّدة بحق الناس ؛ لأنّ أخبار التخيير على هذا خاصّة بزمن الغيبة ؛ لكنّها أعمّ من حقّ اللّه وحق الناس ، والمقبولة خاصّة بحق الناس ؛ لكنّها أعمّ من الغيبة والحضور ، فتنقلب الأخصيّة المطلقة إلى العموم من وجه ، ولو أخذ أولا بجمع الاسترآبادي وقيّد مطلقات التخيير بحق اللّه ؛ بمقتضى المقبولة ، فتنقلب النسبة بينها وبين مطلقات التوقف بعد أن كانت بالتباين إلى العموم المطلق ، لأنّ أخبار التخيير أخص منها حينئذ ، فلا يمكن تقديم أخبار التوقف ، بل يجب الأخذ بأخبار التخيير ، لمكان خصوصيّتها ، فلا بدّ حينئذ من الحكم بالتخيير في حق اللّه مطلقا في زمن الغيبة والحضور ، كما أنّه على الأول لا يمكن تقديم المقبولة حتى يختص التخيير بحق اللّه ؛ بل تبقى المعارضة والإشكال بعد تخصيص التخيير بزمن الغيبة . وأجاب عنه : أولا : بأنّ انقلاب النسبة باطل ، والمدار في ملاحظة النسبة على تمام المدلول قبل التخصيص والتقييد ، فكل من الخاصّين يردان دفعة على العمومات « 1 » ، فالمقبولة لكونها أخص ، وسائر أخبار التوقف لكونها أظهر يردان دفعة على أخبار التخيير ، وينتج ما ذكرنا . وثانيا أنّ أعميّة المقبولة - على تقدير الأخذ بالجمع المشهور أولا بمقتضى قلب النسبة - لا تضر في وجوب تقديمها ، وفي صلاحيتها لتخصيص أخبار التخيير بعد خروج التوقف في حق الناس في زمن الحضور عن مورد الابتلاء ؛ لأنّها حينئذ كأنّها أخص مطلقا من أخبار التخيير ، وإن كانت من حيث الواقع أعم من وجه ، فلا مانع من التخصيص . . وهكذا « 2 » الكلام بالنسبة إلى جمع الاسترآبادي « 3 » ؛ يعني لو قدّمنا
هامش
( 1 ) أي أنّ الأدلة المخصصة أو المقيدة بأجمعها نسبتها إلى العمومات والمطلقات نسبة واحدة وفي عرض واحد ، ولحاظها للعموم في زمان واحد فلا يتم القول بانقلاب النسبة المتوقف على اختلاف مراتب لحاظ نسبة المخصصات إلى العموم . ( 2 ) في النسخة ( ب ) : وهذا . ( 3 ) في النسخة ( ب ) : بدل « الأسترآبادي » كتب « الكاشاني » .
التعارض — صفحة 259 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي