تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
غرض الإمام عليه السّلام والراوي المثال لا اختصاص التخيير بمورد كون أحد الخبرين آمرا والآخر ناهيا ، وكذا في خبر الحميري ؛ بل هو أظهر . وبالجملة فالنصوصية من حيث المورديّة لا تنفع في مقام الجمع ؛ فهو نظير كون بعض الأفراد قدرا متيقنا ، فالقدر المسلّم من النص من جهة ، والظاهر من أخرى ما إذا كان نفس الكلام من حيث هو « 1 » كذلك ؛ فتأمّل ! . هذا مع إنّ هذا الوجه - على فرض تسليمه - إنّما ينفع لو لم يكن هناك وجه جمع « 2 » آخر فتدبّر ! . السابع : ما ذكره في الوسائل أيضا « 3 » من حمل أخبار التوقف على الإلزاميّات وأخبار التخيير على غيرها ؛ بشهادة خبر العيون ، حيث إنّه حكم بالتخيير فيما إذا كان أحد الخبرين آمرا والآخر ناهيا ، وكان أحدهما موافقا للسّنّة غير الإلزاميّة ، ثمّ قال وما لم تجدوه في شيء من ذلك فردّوا إلينا علمه . أقول : ويمكن أن يقال : وهو وإن كان خاصّا بما إذا وافق أحدهما السنّة إلا أنّه يشمل صورة عدم الموافقة مع كون الحكم غير إلزامي بالإجماع المركّب ، ويدخل الإلزامي تحت قوله « وما لم تجدوه . . إلى آخره » ، فيكون هذا الخبر مفصلا بين الإلزاميّات وغيرها ، ومن المعلوم أنّ الخبر المفصّل شاهد للجمع بين المطلقات ، ولا يحتاج إلى أن يقال - كما قيل - إنّ الخبر يدلّ على التخيير في غير الإلزاميات ، فيخصص مطلقات التوقف ، وهي تصير بعد التخصيص أخص من أخبار التخيير فتخصصها ، حتى يرد عليه أنّ قلب النسبة ممنوع . وذلك لما عرفت من أنّ الإلزاميات داخلة تحت الفقرة الأخيرة ، وأنّ الخبر مفصل بنفسه فيكون مخصصا لكل من الطائفتين ، من غير حاجة إلى ما ذكر . هذا ؛ ولكن يرد عليه :
هامش
( 1 ) لا توجد كلمة « هو » في نسخة ( ب ) . ( 2 ) لم ترد كلمة « جمع » في نسخة ( د ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / الباب التاسع من أبواب صفات القاضي عند تعليقه على الحديث السادس منه .