والميراث إلا أنّه يتم في سائر حقوق الناس بعدم القول بالفصل ، أو بالقطع بعدم الفرق .
ودعوى أنّ غير المذكورين من حقوق الناس داخل تحت أخبار التخيير ؛ فيلحقان به بالإجماع المركّب .
مدفوعة : بعدم سلامة العمومات ؛ لابتلائها بعمومات التوقف ؛ مع أنّ مقتضى القاعدة إلحاق ما لا دليل عليه بما عليه دليل ، والعمومات في مقابل المقبولة ليست دليلا ؛ لأنّها أخص منها .
وفيه : ما عرفت من عموم المقبولة بالوجهين المتقدمين ، وخصوصية المورد لا تنفع ؛ مع إنّه على فرض التسليم لا يكفي في الشهادة بعد وجود المطلقات من الطرفين ، مع أنّ التمسك بالإجماع المركّب في مثل هذه المسائل كما ترى ! ألا ترى أنّه لم يقل بهذا التفصيل أحد قبل الاسترآبادي ، ولا يقال إنّه خرق الاجماع .
ودعوى القطع بعدم الفرق ممنوعة ؛ لقوّة احتمال الفرق بين المخاصمات وغيرها ، فيمكن تخصيص التوقف بخصوص مورد المخاصمات ، ولذا قال صاحب الوافية « 1 » - بعد نقل التفصيل المذكور عن الاسترآبادي - : وهو غير بعيد إلا أنّ هذه الرواية وردت في المنازعات والمخاصمات ؛ فتأمل !
والأولى في توجيه هذا الجمع أن يقال : إنّ المقبولة نص في التوقف في الدين والميراث ، كما أنّ بعض أخبار التخيير نصّ في حقوق اللّه ، فيخصص كلّ واحد منهما كلّا من المطلقات من الطرفين بعد تتميم سائر حقوق اللّه وحقوق الناس بالإجماع المركّب ، إلا أنّ هذا الوجه أيضا مخدوش بأنّ ما ذكر إنّما يسلم إذا لم يكن كل من المخصّصين في ضمن العموم ، وإلا فيعدّان من المتعارضين ؛ ألا ترى أنّه لو سئل عن حال النحويين فقال لا تكرم العلماء ، وسئل عن حال الفقهاء فقال أكرم العلماء يجعل من المتعارضين ، ولا تجعل النصوصيّة من حيث المورد شاهدا على الجمع ، ففي المقام أيضا ذكر وجوب التوقف في حقوق الناس في ضمن العموم ، كما أنّه ذكر التخيير في حقوق اللّه أيضا في ضمن العموم ، وذلك لأنّ الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : قال في الوافية ، وراجع الوافية : 329 .