تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إطلاقه على إطلاقه ، فإذا كانت المقبولة أخص والمفروض أنّها مطلقة من حيث الحضور والغيبة ، فلا بدّ من تقديمها في تمام مدلولها . مدفوعة بأنّ ذلك مسلّم فيما إذا لم يكن هناك أظهريّة للعام ، وإلا فيقدم العام مثلا إذا قال أكرم العلماء « 1 » ، لا تكرم « 2 » العلماء في يوم من الأيام ، ثمّ قال أكرم زيدا ، وكان الثاني مطلقا من حيث الأيام ، وكان القدر المتيقن منه اليوم الأول ، أو كان بمدلوله أظهر في اليوم الأول فلا نسلّم أنّه يحكم بوجوب إكرام زيد في سائر الأيام أيضا ، بل يقال : القدر المتيقّن « 3 » خروج زيد في اليوم الأول ؛ فتدبّر ! . نعم ؛ لو كان شمول العام للأزمان بالإطلاق ، وشمول الخاص لها أيضا بالأزمان يقدم إطلاق الخاص ، لكن قد عرفت أنّ فيما نحن فيه دلالة العام - وهو أخبار التخيير - على زمان الغيبة أظهر من دلالة المقبولة عليه . رابعها : أنّ أظهريّة أخبار التوقف بالنسبة إلى زمان الحضور ممنوعة ، إذ في أخبار التخيير أيضا ما هو نص في زمان « 4 » الحضور ، أو أظهر فيه كخبر المحمل وخبر الحميري وخبر سماعة ، إلا « 5 » أن يخدش في سندها أو في دلالتها ، واستشكل فيها بما ذكرنا سابقا ، والمفروض الإغماض عن ذلك كلّه . خامسها : أنّ ملاك الجمع المذكور أظهريّة كل من الطرفين ، أو نصيّته مطلقا ، أو بالنسبة ؛ فاللازم الجمع بين أزيد من الجموع الثلاثة ، إذ لنا أن نقول إنّ أخبار التخيير أظهر في الواقعة التي لا يمكن تأخيرها ، كما أنّ أخبار التوقف بالعكس ، فالتقييد بالاضطرار والاختيار أيضا لازم ، وكذا أخبار التوقف أظهر في الإلزاميّات وأخبار التخيير بالعكس ؛ لأنّ الأول قدر متيقّن من الأولى ، والثاني من الثانية ، والمفروض أنّ القدر المتيقن أظهريته عند القائل المذكور . ثمّ إنّه لا وجه لعدوله عن الجمع الذي ذكره المجلسي ؛ لأنّ ملاكه أيضا الأخذ
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الجملة في نسخة ( د ) . ( 2 ) لا يوجد في نسخة ب : « لا تكرم العلماء » بل هي فيها هكذا : أكرم العلماء أكرم العلماء . . . ( 3 ) في النسخة ( ب ) : القدر المتيقن منه . ( 4 ) في نسخة ( ب ) : ما هو نص بزمان . ( 5 ) بعدها في نسخة ( ب ) : إلا أن يقال . . .