تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مدلول الكلام قبل التخصيص . مدفوعة : بأنّ ذلك إنّما هو في المخصّص المنفصل ، والعقل في المقام بمنزلة المخصّص المتصل « 1 » ؛ مع إمكان أن يقال : إنّ المطلق من أخبار التوقف من أول الأمر ليس أزيد من صورة الإمكان ، فليس خروج صورة عدم الإمكان من باب التخصيص بل من باب التخصص . ويرد عليه - مضافا إلى ما عرفت من بعد تخصيص هذه المطلقات المتكثرة بهذا الفرد النادر الملحق بالمعدوم إذا أريد صورة عدم إمكان الاحتياط بوجه من الوجوه كالدوران بين المحذورين المضيّقين - أنّ بعض أخبار التخيير موارده « 2 » صورة إمكان الاحتياط ؛ كخبر الحميري وخبر الصلاة في المحمل ، وإن أريد من عدم إمكان الاحتياط عدمه من حيث ملاحظة نفس الواقعة . وإن أمكن بالتأخير أو بوجه خارجي كالصلح القهري ونحو ذلك ، فلا يكون نادرا إلا أنّه يرد عليه - مضافا إلى ما ذكر - : أولا : إنّ بعض أخبار التوقف أيضا مورده ذلك ؛ كخبر سماعة بن مهران حيث قال « لا تعمل بواحد منهما » أي الخبرين الذين أحدهما أمر والآخر نهي ، بل في مورد المقبولة أيضا لا يمكن الاحتياط من حيث نفس الواقعة ، وإن أمكن بالتأخير أو الصلح « 3 » القهري أو نحو ذلك . الخامس : ما عن غوالي اللئالي « 4 » من حمل أخبار التخيير « 5 » على صورة الاضطرار إلى العمل ، وحمل أخبار التوقف على صورة عدمه ، ولعلّه فهم من أخبار التوقف السكون وترك العمل بالخبر لا الاحتياط ، ففي كل مورد يمكن عدم العمل أصلا كما إذا كان الواجب موسّعا - مثلا - يجب التوقف ، وفي المورد الذي لا بدّ من العمل يتخير ، ففي مثل الظهر والجمعة يتخير ؛ لأنّه مضطر إلى العمل ، وفي مثل
هامش
( 1 ) هذا وإن كان أحد المباني المتخذة في المسألة ؛ إلا أنّه محل نظر . ( 2 ) في نسخة ( ب ) هكذا : . . أخبار التخيير أيضا مورده . . ، وفي نسخة ( د ) : مورده . ( 3 ) في نسخة ( د ) : والصلح . . . ( 4 ) عوالي اللئالي العزيزيّة : 4 / 136 ، ذكره بعنوان تنبيه . ( 5 ) في نسخة ( د ) : التوقف ، وهو غلط واضح .