تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بسبب الاحتمالات المذكورة فلا يضرّ بالجمع المذكور ؛ هذا . والإنصاف أنّ مجرّد كون بعض الأخبار ظاهرا في حال الحضور ، وخاصا به « 1 » ؛ لا ينفع في الشهادة بعد وجود ما يدلّ على التوقف مطلقا ، ولو في حال الغيبة ؛ لأنّ إثبات الشيء لا ينفي غيره « 2 » . نعم لو كان ظاهر جميع أخبار التوقف خصوص حال الحضور أمكن أن يقال : نحمل أخبار التخيير على خصوص حال الغيبة ؛ لكن ليس كذلك . ومنها : أنّ بعض أخبار التوقف إذا كان خاصا بحال الحضور أو ناصّا فيه فيجب تخصيص مطلقات التخيير « 3 » ، وحينئذ فإمّا أن يقال : إنّ النسبة بين أخبار التخيير ومطلقات التوقف تنقلب من التباين إلى العموم المطلق « 4 » ، فتخصص مطلقات التوقف أيضا بأخبار التخيير الظاهرة بعد التخصيص في زمن الغيبة ، وإمّا أن يقال إذا خصصت « 5 » مطلقات التخيير ولوحظت مع مطلقات التوقف يجب تقديم الأولى ، وإلا لبقيت أخبار التخيير بلا مورد . وفيه : أولا : إنّ بعض أخبار التخيير كالنص في حال الحضور ؛ كخبر سماعة ، ومثل خبر الحميري ؛ بل هو نصّ في حال الحضور ، وكذا خبر الصلاة في المحمل أو على الأرض « 6 » ؛ بناء على دلالته . وثانيا : إنّ ما ذكر من قلب النسبة ممنوع ؛ بل الحق أنّ النسبة إنّما تلاحظ مع قطع النظر عن ورود المخصص ، وأمّا ما ذكر من لزوم بقاء أخبار التخيير بلا مورد - على فرض تقديم أخبار التوقف - ففيه أيضا المنع ؛ لأنّ أخبار التوقف مختصة بصورة إمكانه ، فتبقى صورة عدم إمكان التوقف والاحتياط تحت أخبار التخيير ، إلا أن يقال
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : أو خاصا . ( 2 ) مراده قدس سرّه أنّ ثبوت شيء لشيء لا يستلزم نفيه عمّا عداه . ( 3 ) في النسخة ( ب ) و ( د ) : التخيير به . ( 4 ) فيكون تخريج هذا الوجه من الجمع مبنيا على القول بانقلاب النسبة . ( 5 ) في نسخة ( د ) : خصص . ( 6 ) وسائل الشيعة : 6 / باب 11 من أبواب القيام ، حديث 5 .
التعارض — صفحة 252 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي