تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بالمرجّحات المذكورة فيها جلّ العلماء في جميع الأخبار المتعارضة ، ولم يناقش أحد « 1 » منهم فيها بالاختصاص بالموردين المذكورين ، وإذا كان الترجيح كذلك ؛ فالتوقف مثله . هذا ؛ وأمّا تخيل استفادة العموم منها من حيث استشهاد الإمام عليه السّلام فيها بحديث التثليث فإنّه يدلّ على أنّه عليه السّلام جعل الخبرين المتعارضين من الشبهة ، فيكون قوله : عليه السّلام « إنّما الأمور ثلاثة . . إلى آخره » دليلا على التوقف في كلّ خبرين متعارضين ، فلا وجه له ، وذلك لأنّه لم يجعل الخبرين المتعارضين من الشبهة ، ولم يستدل بحديث التثليث لذلك ، بل جعل الشاذ النادر داخلا تحت الشبهة ؛ وهذا واضح . ومنها : خبر سماعة السابق ؛ بناء على الاحتمال الذي ذكرنا . ومنها : ذيل خبر العيون « 2 » ، وظاهره التوقف في العمل لقوله عليه السّلام : « وعليكم بالكف والتثبت والوقوف . . إلى آخره » ؛ في مقابل ترخيصه العمل بالخبرين في الفرض السابق ، وإن كان من جهة أنّ الحكم غير إلزامي ؛ لأنّ المقابلة تقتضي عدم الرخصة في العمل في هذه الصورة . ومنها : خبر سماعة بن مهران « 3 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ ، والآخر ينهانا عنه قال ( عليه السّلام ) « 4 » : لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه ، قلت : لا بدّ أن نعمل بأحدهما ، قال ( عليه السّلام ) « 5 » : خذ بما فيه خلاف العامّة » ، وهذا الخبر كالصريح في التوقف في مقام العمل ، بل صريح ووارد في حق اللّه أيضا ، إلا أنّه ربّما يستشكل فيه بأنّه لا معنى لعدم العمل بهما في مورده من الدوران بين المحذورين ، فهو مجمل ساقط عن الاعتبار ، لكن قد عرفت دفع هذا الإشكال سابقا . نعم ؛ يمكن أن يستشكل فيه بأنّه قدّم التوقف على الرجوع إلى المرجّح ، وهو
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة ( ب ) ، وكانت في الأصل : واحد . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 24 . ( 3 ) الاحتجاج : 2 / 109 ، وسائل الشيعة : 27 / باب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 42 . ( 4 ) أثبتناها من نسخة ( ب ) . ( 5 ) أثبتناها من نسخة د .