تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
خلاف عمل الأصحاب ، فلا بدّ إمّا من طرحه أو حمله على ما قبل الفحص ، فيسقط عن الاستدلال ؛ لأنّ وجوب التوقف قبل الفحص مسلّم ، إلا أن يدفع بأنّ عدم العمل بالخبر من جهة لا يقتضي طرحه بالمرّة ، فنأخذ « 1 » بظاهره من وجوب التوقف ، ولا نعمل به من حيث تقديمه على الترجيح ؛ فتدبّر ! « 2 » . ومنها : ما في السرائر عن موسى بن محمد قال « 3 » : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن العلم المنقول « 4 » عن آبائك وأجدادك ؛ قلت « 5 » : قد اختلف علينا فكيف العمل به على اختلافه والردّ إليك فيما اختلف فيه فكتب : ما علمتم أنّه قولنا فألزموه « 6 » ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » ، وهذا الخبر أيضا ظاهر في التوقف وعدم الأخذ بالخبرين ، إلا أنّه لا يبين « 7 » الاحتياط ؛ بل هو ساكت عن أنّ الحكم هو الاحتياط أو الرجوع إلى الأصل . ومنها : خبر سماعة بناء على أحد الوجوه السابقة . ولا يضر في هذه الأخبار أيضا الاختلاف من حيث ذكر المرجّحات وتركها كما هو واضح ؛ هذا . ولا يخفى أنّه ينبغي طرح الطائفة الأولى إمّا لما ذكر من أنّ عدّها طائفة مستقلّة مبني على كون الاحتياط مرجعا فيه ، وهو ممنوع ؛ بل الظاهر أنّه مرجّح ، فيدخل في أخبار التخيير ، وإمّا لعدم القائل بالأخذ بالاحتياط أولا ، ثمّ التخيير ؛ كما هو مفادها ، سواء جعل الاحتياط مرجعا أو مرجّحا ، إذ العلماء بين قائل بالتخيير مطلقا ، وبالتوقف كذلك ، أو على التفاصيل المتقدمة ، وأمّا القول بوجوب أخذ الخبر الموافق للاحتياط ومع « 8 » عدمه فالتخيير فلم نره ، وإن جعل الاحتياط مرجّحا ؛ إذ
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) : فنأخذه . ( 2 ) أقول : هذا مبتن على التبعيض في حجيّة الحجّة من المفاد الواحد ، فإن تمّ هذا المبنى صح البناء عليه وإلا فلا . ( 3 ) نقله عنه في البحار : 2 / 245 . ( 4 ) بعدها في نسخة ( ب ) و ( د ) : إلينا ، وفي المصدر . ( 5 ) لا توجد كلمة « قلت » في نسخة ( ب ) . ( 6 ) في نسخة ( د ) : فالتزموه . ( 7 ) في نسخة ( د ) : لا يبيّن . ( 8 ) لا توجد كلمة « مع » في نسخة ( ب ) .
التعارض — صفحة 246 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي