« ما سمعته منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه »
« 1 » .
ولا يبعد أن يكون مراده من شباهة قول الناس ، هي الشباهة في آرائهم وأهوائهم ؛ كالقول بالجبر ، والقياس ، والفتاوى الباطلة المعروفة منهم ، كالقول بالعول ، والتعصيب ، فلا تدلّ على ترك ما خالف العامّة مطلقاً .
وأمّا قوله في رواية :
« شيعتنا المسلّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا »
« 2 » .
وقوله في رواية أخرى :
« ما أنتم واللَّه على شيء ممّا هم فيه ، ولا هم على شيء ممّا أنتم فيه ، فخالفوهم ، فما هم من الحنفيّة على شيء »
« 3 » .
فالظاهر منهما المخالفة في عقائدهم وفي أمر الإمامة وما يرتبط بها ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 98 / 330 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 46 .
( 2 ) صفات الشيعة : 3 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 83 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 32 .