الخبرين يؤخذ ؟
قال : « ما خالف العامّة ففيه الرشاد » .
ولا يخفى : وضوح دلالة هذه الأخبار على أنّ مخالفة العامّة مرجّحة في الخبرين المتعارضين مع اعتبار سند بعضها ، بل صحّة بعضها على الظاهر ، واشتهار مضمونها بين الأصحاب ، بل هذا المرجّح هو المتداول العامّ الشائع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء .
ومن الطائفة الثانية :
ما عن « العيون » بإسناده عن عليّ بن أسباط « 1 » قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك .
قال فقال : « ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ؛ فإنّ الحقّ فيه »
« 2 » .
هامش
( 1 ) هو الشيخ المقرئ الثقة أبو الحسن عليّ بن أسباط بن سالم بيّاع الزطّي من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام . وكان فطحياً فجرت بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى الإمام الجواد عليه السلام فرجع ابن أسباط عن ذلك القول وتركه ، روى عن إبراهيم بن أبي البلاد والعلاء بن رزين ويونس بن يعقوب ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم والحسن بن علي الوشّاء وموسى بن القاسم البجلي . انظر رجال النجاشي : 252 / 663 ، رجال الشيخ : 382 و 403 ، معجم رجال الحديث 11 : 263 - 264 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ، وسائل الشيعة 18 : 82 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .