ابن خُنَيْس « 1 » وأبي عمرو الكِنانيّ « 2 » الأخذ بأحدث الخبرين ، وأخيرهما ، وما بلغ عن الحيّ .
لكنّ المتأمّل فيها يرى أنّها ليست في عداد المرجّحات ، بل مفادها مخصوص بزمان حضور الأئمّة ، وأنّهم عليهم السلام كانوا يفتون بحسب المصالح المقتضية لصلاح حالهم وحال شيعتهم ، وبحسب اقتضاء التقيّة وغيرها ، كما يشهد له قوله في ذيل رواية المُعلّى :
« إنّا واللَّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم »
وفي ذيل رواية الكِنانيّ :
« أبى اللَّه إلّا أن يعبد سرّاً ، واللَّه لئن فعلتم ذلك إنّه لخير لي ولكم ، أبى اللَّه عزّ وجلّ لنا في دينه إلّا التقيّة »
فراجع وتدبّر .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 53 / 9 ، وسائل الشيعة 9 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 الحديث 8 . والمعلّى : هو أبو عبد اللَّه المعلّى بن خنيس الكوفي المدني مولى الصادق عليه السلام . قال النجاشي : إنّه ضعيف جداً لا يعوّل عليه بينما ذكر الشيخ في غيبته : أنّه من قوّام الصادق عليه السلام وكان ممدوحاً عنده ، ومضى على منهاجه ، وإنّ أمره مشهور وإنّما قتله داود بن علي لهذا . ويبدو أنّ تضعيف النجاشي مستند إلى ملاحظة الروايات المذكورة في كتاب المعلّى ، وأمّا الشيخ فناظر إلى الروايات المادحة للمعلّى . انظر رجال النجاشي : 417 / 1114 ، غيبة الشيخ : 210 ، رجال الكشي 2 : 674 - 679 .
( 2 ) الكافي 2 : 173 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 79 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 17 ، وأبو عمرو الكِنانيّ مجهول .