فقال : « لا واللَّه ، لا يسعكم إلّا التسليم لنا » .
فقلت : فيروى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام شيء ، ويروى عنه خلافه ، فبأيّهما نأخذ ؟
فقال : « خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه »
« 1 » .
وبسنده عن محمّد بن عبد اللَّه قال : قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟
فقال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه »
« 2 » .
ومنها : ما عن الطبرسيّ ، عن سَماعة بن مِهْران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت :
يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه .
قال : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله » .
قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما .
قال : « خذ بما فيه خلاف العامّة »
« 3 » .
ومنها : ذيل المقبولة المتقدّمة « 4 » وهو : إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر مخالفاً ، بأيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 34 .
( 3 ) الاحتجاج : 357 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 42 .
( 4 ) تقدّمت الصفحة 169 - 171 .