تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

[ فصل : الأحاديث الدالّة على وجوب الرجوع إليهم عليهم السّلام في الأصول ]

فصل قد عرفت أنّ هذه الأحاديث وأمثالها دالّة على وجوب الرجوع إليهم في الأصول والفروع ، وأنا أذكر هنا ما هو مختصّ بالدلالة على وجوب الرجوع إليهم في الأصول ليكون مؤكّدا لما تقدّم ، ونقتصر من هذا القسم أيضا على اثني عشر حديثا : الأوّل : ما رواه الكليني في باب البدع والرأي والمقاييس عن محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : بما اوحّد اللّه ؟ فقال : « يا يونس ، لا تكوننّ مبتدعا ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيّه فقد ضلّ ، ومن ترك كتاب اللّه وقول نبيّه كفر » . « 1 » الثاني : ما رواه أيضا في باب النهي عن الكلام في الكيفيّة عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا زياد ، إيّاك والخصومات ، فإنّها تورث الشكّ ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلّم الرجل بالشيء فلا يغفر له ، إنّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكّلوا به ، فطلبوا علم ما كفوه ، حتّى انتهى بهم الكلام « 2 » إلى اللّه فتحيّروا ، حتّى [ أن ] كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه » . « 3 » الثالث والرابع : ما رواه الكليني أيضا في أوّل الكافي قال : قال عليه السّلام : « من أخذ دينه من كتاب اللّه وسنّة نبيّه زالت الجبال قبل أن يزول ، ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردّته الرجال » . قال : وقال : « من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 40 ، ح 33157 . ( 2 ) . في المصدر : كلامهم ؛ بدل : بهم الكلام . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 92 ، باب النهي عن الكلام في الكيفيّة ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 194 ، ح 21326 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 132 ، ح 33403 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 115 ، ح 5 عن تفسير العيّاشي .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 449 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى