العصمة ، بل هو حاصل لكثير من هذه الامّة .
وهذا الكلام المشتمل على تقييد المذكور والتصريح بما صرّح من تفضيل القسم الأوّل على الثاني وترجيحه « 1 » ، بل القول بوجوده واضح البطلان وظاهر الفساد ؛ لما مضى ويأتي .
وقد استشهد لكلامه ببعض الأخبار المتشابهة ، والكلمات الواقعة فيها على وجه المجاز دون الحقيقة ، وعلى طريقة المبالغة التي لا تنكر في الوعظ والخطابة ، مع أنّها بأدنى التفات يعلم أنّها موافقة للمحكمات ، وإنّما حاصلها أنّه قد يحصل لبعض الناس بسبب كثرة العبادات الشرعيّة زيادة اليقين ، وكمال القبول لأحكام الدين ، وتمام الانقياد والتصديق بكلام الأئمّة المعصومين ، لا ما ظنّوه وخرجوا به عن طريق الحقّ المبين .
وقد حقّقنا بطلان قولهم في الرسالة الاثني عشريّة في الردّ على المارقين من الاثني عشريّة « 2 » ، وبطلان هذه الدعوى والتي قبلها ظاهر .
وقد عرفت جملة ممّا يدلّ على ذلك ، ونذكر هنا جملة من الأحاديث في هذا المعنى وهي أكثر من أن تحصى ، لكنّا نقتصر منها على اثني عشر :
الأوّل : ما رواه الكليني في باب الضلال عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن هاشم صاحب البريد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أما واللّه إنّه شرّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » . « 3 »
الثاني : ما رواه أيضا في باب من مات وليس له إمام عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من دان اللّه بغير سماع عن صادق ، ألزمه اللّه البتّة إلى العناء ، ومن ادّعى سماعا من غير الباب الذي فتحه اللّه فهو مشرك ، وذلك الباب المأمون على
هامش
( 1 ) . هذه العبارة موجودة في التحفة السنيّة ( للسيّد عبد اللّه الجزائري ) شرح النخبة المحسنيّة ( للفيض الكاشاني ) ص 7 .
( 2 ) . الاثنا عشريّة ، ص 1 ، في إبطال هذه النسبة ، فما بعد .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 402 ، باب الضلال ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 70 ، ح 33227 .