ونشره ليعمل به الشيعة في زمن الغيبة وأخبروا بوقوعه .
الخامس : أنّ أكثر أحاديثنا موجودة في أصول الجماعة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، أي على أنّهم لم ينقلوا إلّا الصحيح .
وللعلم بوجودها في تلك الأصول طرق ، منها : أن نقطع بقرينة المقام أنّ الطريق المذكور للحديث إنّما هو طريق إلى الأصل المأخوذ منه الحديث ، وتلك القرينة وافرة في كتابي الشيخ وكتاب من لا يحضره الفقيه ، بل في الكافي عند النظر الدقيق ، وقد ذكر الجماعة الكشّي في كتابه [ . . . ] ومستند الإجماع الذي نقله الكشّي في حقّ هذه الجماعة الروايات الناطقة بأنّهم معتمدون في كلّ ما يروون [ . . . ] .
السادس : توافق أخبار الأئمّة الثلاثة - قدّس اللّه أرواحهم - على صحّة أحاديث كتبهم .
ولا يقدح في ذلك اشتمال طرق كثيرة منها على من تغيّر حاله من الاستقامة ، إمّا بانتحال المذهب الفاسدة ، أو ظهور الكذب منه وطروّ الاختلال عليه بعد أن كان ثقة مستقيما .
السابع : أنّه لو لم يكن أحاديث كتبنا مأخوذة من الأصول المجمع عليها ، لزم أن يكون أكثر أحاديثنا غير صالحة للاعتماد عليها ، والعادة قاضية ببطلانه .
الثامن : أنّ كثيرا ما يطرح رئيس الطائفة الأحاديث الصحيحة باصطلاح المتأخّرين ويعمل بنقائضها الضعيفة باصطلاح المتأخّرين ، فلو لا ما ذكرناه لما وقع ذلك من مثل رئيس الطائفة عادة .
التاسع : أنّه كثيرا ما يعتمد رئيس الطائفة على طرق ضعيفة مع تمكّنه من طرق أخرى صحيحة ، فلو لا ما ذكرناه لما وقع من مثله ذلك عادة .
العاشر : أنّه صرّح في كتاب العدّة وفي أوّل الاستبصار بأنّ كلّ حديث عمل به مأخوذ من الأصول المجمع على صحّتها ، ونحن نقطع عادة بأنّه ما كذب .
الحادي عشر : أنّ شيخنا الصدوق قدّس سرّه ذكر مثل ذلك بل أقوى منه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ونحن نقطع عادة بأنّه ما كذب ، وكذلك نقول في حقّ الكافي
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 430
مساهمون: محمد حسين الدرايتي
ص٤٣٠