مشهورا في زمانه غاية الشهرة قد خرجت بإجماع الطائفة على صحّتها من باب خبر الواحد ، وصار الاعتماد في الحقيقة على ذلك الإجماع الذي دخل فيه المعصوم بل المعصومون ، مع تواتر تلك الكتب في ذلك الوقت ، ولا ريب أنّ الكتب الأربعة المتواترة الآن منقولة من تلك الأصول بالنصوص الواضحة والأدلّة الكثيرة المذكورة في مواضعها ، مثل كتاب الفوائد المدنيّة « 1 » وغيره « 2 » ؛ واللّه الموفّق .
الفصل الحادي عشر في ذكر ما يمكن دعوى الإجماع فيه وإن لم يصرّحوا به
وذلك في مواضع متعدّدة قد صارت ظاهرة ممّا سبق :
الأوّل : ما كانت من ضروريّات الدين كما مرّ .
الثاني : ما كان من ضروريّات المذهب .
وهما يعلمان بالتتبّع ، ولكنّهما قد يختلفان بالنسبة إلى الأشخاص ، فيكون الضروري عند الأكثر نظريّا عند البعض .
الثالث : ما ظهر بالتتبّع اتّفاق الأخباريّين فيه ، وعدم مخالفة أحد منهم .
الرابع : ما ظهر بالتتبّع اتّفاق الاصوليّين فيه مع وجود نصّ عليه ، وعدم مخالفة أحد من الأخباريّين . وقد لا يصرّحون بنقل الإجماع في هذا وما قبله .
الخامس : ما وجد فيه حديث معتمد ثابت النقل لا معارض له كما مرّ .
السادس : ما وجد فيه حديث في أحد الكتب الأربعة وإن كان له معارض ؛ لأنّه مجمع على نقله .
السابع : ما ظهر فتوى جماعة من الأخباريّين به ، مع ظهور مخالف أو عدمه ، فإنّه هناك يعلم وجود نصّ في الأصول المجمع عليها بذلك المضمون .
وربّما يطلق على هذا القسم الشهرة ، وقد أشير إليها في حديث عمر بن حنظلة السابق .
هامش
( 1 ) . الفوائد المدنيّة ، ص 131 .
( 2 ) . انظر الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 17 .