تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إطلاقهم ، وهذا حسن إلّا أنّ لقائل أن يقول : إنّ لفظ الواجب في العرف الأصولي قد تجرّد عن معنى الحدوث « 1 » وصار حقيقة فيما تعلّق به « 2 » الخطاب في الجملة وعلى الجملة ، فالأمر في ذلك سهل . واحترزوا بالمقدور عن نحو تحصيل القدم في القيام ، والسعي إلى الجمعة في الزمان ممّا « 3 » لا يقدر عليه المكلّف بذلك الواجب ، سواء كان ممّا « 4 » يتعلّق به القدرة الحادثة أم لا . إذا عرفت ذلك ، فقد اشتهر الخلاف في وجوب مقدّمة الواجب المطلق المقدورة ، سواء كانت سببا كالصعود للكون على السطح ، أم شرطا عقليّا كنصب السلّم له ، أو عاديّا كإدخال جزء من الرأس لغسل الوجه ، أو شرعيّا كالوضوء للصلاة ، وربّما نقل الإجماع على وجوب السبب لما سيأتي ، وخصّ الخلاف بالشروط الثلاثة . « 5 » وصرّح بعضهم بجريان الخلاف فيه ، ويمكن بناء دخوله في النزاع على تحرير محلّه ، وبيان ذلك أنّ الظاهر من كلام الأكثر أنّه لا خلاف في بقاء الواجب « 6 » المطلق على إطلاقه ، وعدم تقيّد « 7 » وجوبه بتلك المقدّمة ، ولا في وجوب المقدّمة بمعنى « 8 » لابدّيّة فعلها ، إنّما الكلام في أنّها هل توصف بالوجوب الشرعي - بمعنى تعلّق الخطاب بها تبعا لتعلّقه بمشروطها « 9 » ، كتعلّق الخطاب بالتابع في دلالة الإشارة والإيماء ، حتّى يكون
هامش
( 1 ) . ب : الحدوثي . ( 2 ) . الأصل : - به . ( 3 ) . ألف وب : فيما . ( 4 ) . ألف وب : فيما . ( 5 ) . لاحظ : كفاية الأصول ، ص 127 و 128 ؛ فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 69 ؛ نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 258 ؛ نهاية الأصول ، ص 153 ؛ محاضرات في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 293 ؛ تحريرات في أصول الفقه ، ج 3 ، ص 5 و 6 ؛ المحصول للرازي ، ج 2 ، ص 191 و 192 ؛ الإحكام للآمدي ، ج 1 ، ص 110 ؛ المستصفى للغزالي ، ص 58 . ( 6 ) . حاشية الأصل : « يعني بقاء وجوبه » . ( 7 ) . ألف وب : تقييد . ( 8 ) . ب : - بمعنى . ( 9 ) . حاشية الأصل : « وذلك كما في أعتق عبدك عنّي ، فإنّ الأمر بتمليكه يفهم منه تبعا ؛ لقوله عليه السّلام : لا عتق [ إلّا في ملك ] وكذا أكرم العالم ؛ فإنّ . . . » . وانظر : التهذيب ، ج 8 ، ص 217 ، ح 774 ؛ المبسوط ، ج 6 ، ص 96 ؛ المهذّب ، ص 378 .