تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

[ التحقيق في الكتاب مقدمة الواجب ]

مقدّمة الواجب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه نستعين « 1 » اعلم أنّ قدماء الاصوليّين أطلقوا الخلاف في أنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به وكان مقدورا فهو واجب ، والمتأخّرون لم يقبلوا هذا الإطلاق ، وقسّموا الواجب إلى مطلق ومشروط ، وفسّر محقّقوهم المطلق بما لم يقيّد « 2 » وجوبه بما يتوقّف عليه وجوده من حيث هو كذلك ، والمشروط بما قيّد وجوبه بما يتوقّف عليه وجوده من حيث هو كذلك « 3 » . واعتبرت الحيثيّة للإشارة إلى أنّ الإطلاق والتقييد يعتبران بالنسبة إلى المقدّمة المخصوصة ، فيجوز أن يكون الواجب الواحد مطلقا ومقيّدا بالنسبة إلى مقدّمتين كصلاة الجمعة ؛ فإنّها بالنسبة إلى العدد - المشروطة هي به المقدور عليه بالتماس مثلا - مقيّدة ، وبالنسبة إلى السعي مطلقة ، فيجب تحصيل الثاني دون الأوّل ، فإطلاق « 4 » وجوب ما لا يتمّ الواجب غير صحيح ؛ لدخول مقدّمة المقيّد فيه . « 5 » وأجاب بعض المحقّقين عنه بأنّ إطلاق الواجب على المشروط قبل تحقّق شرط وجوبه مجاز ؛ لأنّ [ إطلاق ] اسم الفاعل لما سيقع مجاز إجماعا ، « 6 » فلا تدخل في
هامش
( 1 ) . ب : - وبه نستعين . ( 2 ) . ألف : لا يقيّد . ( 3 ) . انظر : قوانين الأصول ، ج 1 ، ص 100 ؛ هداية المسترشدين ، ص 195 ؛ نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 270 ؛ أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 220 ؛ محاضرات في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 292 ؛ نهاية الأصول ، ص 157 ؛ المحصول للرازي ، ج 2 ، ص 191 ؛ الإحكام للآمدي ، ج 1 ، ص 110 ؛ المستصفى للغزالي ، ص 57 ؛ المنخول للغزالي ، ص 185 . ( 4 ) . ألف وب : فإطلاقهم . ( 5 ) . في حاشية الأصل : « عدم وجوبه » تفسيرا للضمير . ( 6 ) . انظر للمزيد في المسألة : هداية المسترشدين ، ص 195 ؛ كفاية الأصول ، ص 100 ؛ محاضرات في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 325 .