وفي آخر ، فقال : وروي عن عليّ بن محمّد الهادي عليهما السّلام أنّه قال : « لولا من يبقى . . . » إلى آخر الحديث . « 1 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال : وعنه عليه السّلام ، قال : « يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة ، ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها ، فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ، ومن ظلمة الجهل علّموه ، ومن حيرة التيه أخرجوه إلّا تعلّق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلو حتّى تحاذي بهم فوق الجنان ، ثمّ ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار استاديهم ومعلّميهم وبحضرة أئمّتهم الذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عينه وأصمّت اذنه وأخرس لسانه وتحوّل عليه أشدّ من لهب النيران ، فيحملهم حتّى يدفعهم إلى الزبانية ، فيدعونهم « 2 » إلى سواء الجهيم » . « 3 »
ومنها : ما رواه فيه أيضا ، فقال : أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام ، : « إنّ من محبّي آل محمّد مساكين ، مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء ، وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم من مقاتلة أعداء اللّه الذين يعيّرونهم بدينهم ، ويسفّهون أحلامهم ، ألا فمن قوّاهم بفقهه وعلّمهم حتّى أزال مسكنتهم ، ثمّ يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب ، وعلى الأعداء الباطنين إبليس ومردته حتّى يهزموهم عن دين اللّه يذودوهم « 4 » عن أولياء آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، حوّل اللّه تعالى تلك المسكنة إلى شياطينهم فأعجزهم عن إضلالهم ، قضى اللّه تعالى بذلك قضاء حقّا على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . « 5 »
ومنها : ما رواه فيه أيضا فقال : وقال أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام : « قال
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 260 .
( 2 ) . الدعّ : الدفع بعنف .
( 3 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 10 .
( 4 ) . الزود : الطرد والمنع .
( 5 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 10 .