ورواه الصدوق في العلل عن جعفر بن عليّ ، عن عليّ بن عبد اللّه ، عن معاذ مثله . « 1 »
ومنها : ما رواه السميّ الطبرسي في كتاب الاحتجاج - بعد أن قال في أوّله : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بأسناده ، إمّا لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول عليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام ، فإنّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه وإن كان مشتملا على مثل الذي قدّمناه ، فلأجل ذلك ذكرت أسناده في أوّل جزء من ذلك ، دون غيره ، لأنّ جميع ما رويت عنه عليه السّلام إنّما رويته بإسناد واحد ، من جملة الأخبار التي ذكرها عليه السّلام في تفسيره . . . - فقال : حدّثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهديّ بن حرب الحسيني المرعشي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثني الشيخ الصادق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستي رحمة اللّه عليه قال : حدّثني أبي محمّد بن أحمد ، قال : حدّثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه ، قال :
حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر ، قال : حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار - وكانا من الشيعة الإماميّة - قالا :
حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام ، قال : حدّثني أبي عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « أشدّ من يتم اليتيم الذي انقطع عن أمّه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى » . « 2 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه فقال : وبهذا الإسناد عن أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام :
قال : « قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 531 ، ح 2 .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 15 .