من نور يضيء لجميع أهل العرصات ، وحلّة لا تقوم لأقلّ سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثمّ ينادي مناد : يا عباد اللّه ، هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله ، فليتشبّث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة » . « 1 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال : وبهذا الإسناد عن أبي محمّد العسكري عليهما السّلام : قال :
« قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه ، قال اللّه عزّ وجلّ : يا أيّها العبد الكريم المواسي لأخيه أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم » . « 2 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال : وبهذا الإسناد عنه عليه السّلام : قال : « قال : محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام : العالم كمن معه شمعة تضيء للناس ، فكلّ من أبصر بشمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة ، فكلّ من أضاءت له ، فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل ، فهو من عتقائه من النار ، واللّه يعوّضه عن ذلك لكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على الوجه الذي أمر اللّه عزّ وجلّ به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ، لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصلّيها من بين يدي الكعبة » . « 3 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال : وبهذا الإسناد عنه عليه السّلام ، قال : قال جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : « علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته والنواصب ،
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 7 .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 8 .
( 3 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 8 .