تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرّة ، لأنّه يدفع عن أديان محبّينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم » . « 1 » ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال عليه السّلام بالإسناد المتقدّم ، قال : قال موسى بن جعفر عليهما السّلام : « فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشدّ على إبليس من ألف ألف عابد ؛ لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط ، والفقيه همّه ذات نفسه وذوات عباد اللّه وإمائه ، لينقذهم من يد إبليس ومردته ، فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف ألف عابد وألف ألف عابدة » . « 2 » ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال : وعنه عليه السّلام ، قال : قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : « يقال يوم القيامة : نعم الرجل كنت ، همّتك ذات نفسك ، وكفيت مئونتك ، فادخل الجنّة ، ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم نعم جنان اللّه تعالى ، وحصّل لهم رضوان اللّه تعالى ، ويقال للفقيه : يا أيّها الكافل لأيتام آل محمّد الهادي لضعفاء محبّيهم ومواليهم : قف حتّى نشفع لكلّ من أخذ عنك أو تعلّم منك ، فيقف ، فيدخل الجنّة معه فئاما « 3 » وفئاما وفئاما ، حتّى قال : عشر مرّات ، وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمّن أخذ عنه وعمّن أخذ عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كيف صرف « 4 » ما بين المنزلتين » . « 5 » ومنها : ما رواه في موضع منه ، فقال : وعنه عليه السّلام ، قال : « قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه ، والدالّين عليه ، والذابّين عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة ، كما يمسك صاحب السفينة سكّانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 8 و 9 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . الفئام : الجماعة الكثيرة من الناس . ( 4 ) . الصرف : الفصل . ( 5 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 9 . ( 6 ) . المصدر .