تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
السابعة : روى أيضا في المحاسن عن بعض أصحابنا رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا جلست إلى عالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول ، وتعلم حسن الاستماع كما تعلم حسن القول ، ولا تقطع حديثه » . « 1 » الثامنة : روى أيضا في المحاسن وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام يقول : إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تجرّ عليه بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعا ، وخصّه بالتحيّة دونهم ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينيك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من قول : قال فلان وقال فلان ، خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ، فإنّما مثل العالم مثل النخلة ، ينتظر بها متى يسقط عليك منها شيء » الحديث . « 2 » التاسعة : وروي أيضا عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّه قال : « حقّ سائسك بالعلم : التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتّى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدّث أحدا في مجلسه ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّا ، ولا تعادي له وليّا ، فإذا فعلت ذلك ، شهدت لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته ، وتعلّمت علمه للّه جلّ اسمه لا للناس . . . وأمّا حقّ رعيّتك بالعلم : فإن تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما جعلك قيّما لهم فيما آتاك من العلم ، وفتح لك من خزائنه الحكمة ؛ فإن أحسنت في تعليم الناس ، ولم تخرق « 3 » بهم ، ولم تضجر عليهم ، زادك اللّه من فضله ؛ وإن أنت منعت الناس علمك ، أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك ، كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يسلبك العلم وبهاءه ، ويسقط من القلوب محلّك » الحديث . « 4 »
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ص 233 ، ح 187 . ( 2 ) . المحاسن ، ص 233 ، ح 185 . وانظر الكافي ، ج 1 ، ص 37 ، باب حقّ العالم ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 214 ، ح 16116 . ( 3 ) . خرق بالشيء : جهله ولم يحسن عمله . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 620 ، ح 3214 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 453 ، ح 610 ، المجلس 59 ؛ الخصال ، ص 567 ، الباب الخمسين وما فوقه ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 172 ، ح 20226 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 225 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى