للسؤال ولا أهلا له ؛ فتأمّل .
ومنها : ما دلّ - من المعتبرة وغيرها - على عدم العبرة والفتوى بما لا يعلم ، وعلى اشتراط كون الفتوى بما يعلم ، ويلزمه عدم العبرة بفتوى الميّت ؛ لعدم العلم حينئذ بكونه فتوى بما يعلم ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ؛ فافهم .
ومنها : ما قاله جماعة ، من أنّه لا عبرة بقول الميّت ، وأنّه لا قول له « 1 » ؛ لانعقاد الإجماع بعده مع العلم بمخالفته ، فلو كان له قول لم ينعقد الإجماع ؛ فتأمّل .
ومنها : أنّه لو جاز تقليد الميّت لما وجب العمل بظنّ المجتهد ، وجاز العمل بما لا يظنّه ؛ والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
وأمّا الملازمة فلانعدام ظنّ المجتهد بموته ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، ويلزمه ما ذكر من الملازمة .
وأمّا بطلان التالي فلعدم شمول ما دلّ على حجّيّة ظنّ المجتهد لصورة فقدان الظنّ ، واختصاصه بصورة وجدانه وبقائه ولو حكما ؛ فتأمّل .
ومنها : ما أشار إليه جماعة ، من أنّه لو جاز تقليد الميّت والعمل بفتواه ، لما وجب تقليد الأعلم من المجتهدين ، والتالي باطل ، فكذا المقدّم « 2 » .
أمّا بطلان التالي ؛ فلما دلّ على وجوب تقليد الأعلم . وأمّا الملازمة فلتعذّر الوقوف لأهل العصر على الأعلم أو تعسّره ؛ فتأمّل .
ومنها : ما أشار إليه بعض الأعاظم من المشايخ - طاب ثراه - بقوله : وأيضا كما قال الميّت : إنّ الحكم كذا ، قال : إنّ الميّت لا قول له ، فإن كان قوله حجّة فقوله ليس بحجّة « 3 » ؛ فتأمّل .
هامش
( 1 ) . انظر مبادي الوصول إلى علم الأصول ، ص 248 ؛ تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 104 ؛ مفاتيح الأصول ، ص 622 .
( 2 ) . انظر مفاتيح الأصول ، ص 621 .
( 3 ) . قال به الوحيد البهبهاني في رسالته : عدم جواز تقليد الميّت ( الرسائل الفقهية ) : ص 7 .