ومنها : قوله سبحانه :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 1 » بناء على أنّ المستفاد منه : أنّ الهادي إلى الحقّ أحقّ بالاتّباع من غيره ، ولا شكّ في كون المفتي الحيّ هاديا إلى الحقّ ، وكون غير الحيّ منه غير هاد ، فيكون الأوّل أحقّ بالاتّباع من غيره بمنطوق الآية أو بفحواها ؛ فافهم .
ومنها : ما سيأتي إليه الإشارة في بيان عدم جواز تقليد الميّت استدامة ، من استلزام القول بالجواز التناقض أو الدور أو غيرهما من المفاسد ، بالتقريب الآتي إليه الإشارة ثمّة .
منها : العمومات ، من الأخبار المتكثّرة المعتبرة الدالّة على لزوم الأخذ بما خالف العامّة « 2 » ، وعلى صحّة الأخذ بما وافق الخاصّة ولو بالالتزام ، الملزومة لعدم مشروعيّة تقليد الميّت ، وعدم صحّته وعدم حجّيّته ، لكونه « 3 » [ قول ] « 4 » جمهورهم أو مشهورهم ، على ما مرّت إليه الإشارة ؛ فتدبّر .
منها : رواية يعقوب بن السرّاج الآتية .
ويؤيّد المختار أو يعضده أمور :
منها : فحوى ما دلّ على عدم العبرة بفتوى المجتهد بعد صيرورته مجنونا أو مرتدّا أو فاسقا أو منحطّا عن درجة الاجتهاد « 5 » ؛ إذ الموت أسوأ حالا من الجنون والارتداد والفسق والانحطاط ؛ فتأمّل .
منها : قوله سبحانه :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 6 » بناء على أنّ المستفاد منه وجوب السؤال عن أهل الذكر عند عدم العلم ، ومن المعلوم أنّ الميّت ليس محلّا
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 35 .
( 2 ) . انظر وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 118 ، ح 33364 ، ح 33367 .
( 3 ) . أي : لكون جواز تقليد الميّت قول جمهورهم أو مشهورهم .
( 4 ) . أضفناه لاستقامة المتن .
( 5 ) . انظر حاشية الشرائع للمحقّق الكركي ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ، ج 11 ، ص 114 .
( 6 ) . النحل ( 16 ) : 43 .