تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وفي آخر : وأعجب من هذا أنّ الفقهاء لمّا قالوا بأنّ الفقيه إذا مات لا يكون قوله حجّة بل يموت قوله أيضا « 1 » . وفي آخر : مع أنّهم نقلوا إجماع الشيعة على عدم الجواز ، أي جواز تقليد الميّت « 2 » . وفي آخر : وأيضا قد عرفت أنّ الشيعة بحسب الظاهر متّفقون على عدم جواز تقليد الميّت من المجتهد ، عكس العامّة « 3 » . وفي آخر : والفقهاء لا يجوّزون تقليد الميّت ، مع أنّه ادّعي إجماع الشيعة على المنع « 4 » . وفي هداية الأبرار : وأمّا المتأخّرون من أصحابنا فحيث رأوا كثرة المجتهدين من الموتى - إلى أن قال - فحكموا بوجوب تقليد الحيّ وطرح قول الميّت ، وصار عندهم قول الميّت كالميّت من جملة الأمثال المشهورة ، وادّعوا على ذلك الإجماع « 5 » . وفي كلام بعض السادة الأجلّة من المشايخ طاب ثراه - على ما حكي - أنّ القول بالجواز لبعض العامّة ، بناء على أصلهم الفاسد ، وأمّا الأصحاب فمذهبهم المنع ، كما نصّ عليه غير واحد . وفي المفاتيح للسيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه - ظهور الاتّفاق عليه « 6 » . وفي بعض العبائر : لنا عليه أوّلا الإجماعات المنقولة عن القدماء والمتأخّرين على عدم جواز العمل بقول الميّت مطلقا مع وجود الحيّ ، بل لا قائل به من القدماء والمتأخّرين . انتهى .

وهو الحجّة في هذا الباب ؛ مضافا إلى غيره من الوجوه :

منها : الأصل ، وتقريره : أنّ الحكم بجواز تقليد الميّت وصحّته - كوجوبه - حكم
هامش
( 1 ) . الفوائد الحائريّة ، ص 260 ، ص 397 وص 500 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . رسالة في عدم جواز تقليد الميّت ( الرسائل الفقهيّة ) ، ص 45 . ( 5 ) . هداية الأبرار إلى طريق الأئمّة الأطهار ، ص 303 . ( 6 ) . مفاتيح الأصول ، ص 619 .