الأخبار يدلان على أن التقدم في العلوم من الصدر الأول إلى أزمنة الأئمة عليهم السلام كان امرا مختصا لاخصاء النبي وعلى وأولاده الطاهرين وهذه فضيلة وموهبة من الله تعالى شأنه لأصحاب رسول الله وأصحاب خلفائه المعصومين حيث ضبطوا واخترعوا علم الحديث رغما لانف الثاني والمغازي والرجال والفقه والكلام والتفسير والنحو وغير ذلك ولم يكن بصورة الفن فصار فنا ولم يكن الفقه مبوبا أيضا أيها العالم فصار مرتبا ذا - فصول وأبواب :
فهكذا نشوء العلم واستكمال الإنسان فيه والتقدم في التأسيس فالسابقون السابقون أولئك المقربون والأساتذة المعلمون وحفظة العلوم المؤلفون :
ثم اعلم أن أكثر ( المباحث العقلية ) من الأصول متلقاة من معادن العلم والحكمة كحجية العلم والعقل ووجوب العمل بقول الثقة المستند إلى قول الأئمة عليهم السلام وحرمة العمل بالظن والقياس والاستحسان والرأي والبراءة والاحتياط والاستصحاب ومباحث تعارض الحدثيين ومبحث التراجيح والتخيير والشهرة الروائية وغيرها من قاعدة اليد وقاعدة الفراغ واصالة الصحة كلها مأخوذة مما وصل الينا من أهل البيت عليهم السلام .
فراجع إلى الكافي وأبوابه والوسائل خصوصا باب القضاء والفصول المهمة في أصول الأئمة عليهم السلام للشيخ الحر العاملي بشرط التفكر الصحيح وتجريد النفس عما عرضها من الخيال .
فهذه أصول وقواعد في قبال المخالفين العاملين بما عندهم من الظن والقياس وغيره :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 81
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٨١