تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الدليل القاطع : واما التحقيق بإقامة الدليل القاطع على العدالة بما وصفنا ووصفوا وعدم كفاية مجرد الاسلام كما قيل هو دلالة الآية الشريفة : وهي قوله تعالى شأنه
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
الآية حيث إنه تعالى بقوله
( مِنْكُمْ )
يشير إلى المسلمين ويختار من كان ذا عدل منهم فيعلم ان الحكم يتعلق بأمر غير الاسلام قطعا فلا بد من احراز العدل الذي هو أمر وجودي الذي وقع موضوعا للأحكام والموضوع من قبيل العلّة بالنسبة إلى تعلق الاحكام ولما كان العدل امرا زائدا على الاسلام فلا يخفى على المستنبط رعاية اعتباره بما وصفنا والتعبير بالملكة تفنن في العبارة كما تدلّ على ما قلنا صحيحة ابن أبي يعفور وغيرها من الروايات المعتبرة الحاكية عنها . واما اخبار باب الجماعة فللبحث عنها محل آخر : واما قوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
: فلوا اخذ باطلاقه يلزم قبول شهادة الفاسق لاطلاق قوله تعالى
( مِنْ رِجالِكُمْ )
فلا مناص الا من تقييد المطلق بالآية الأولى . ويدل عليه ما روى عن الامام العسكري عليه السلام في بيان الآية : قال : ليكونا من المسلمين منكم فان اللّه شرف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم وجعل ذلك من الشّرف العاجل الخ نقله الشيخ الجليل الشيخ يوسف في الدرة النجفيّة ص 286 .