تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
به : ومما ذكرنا ظهر ان ما ينطبق عليه مفاد الطريقين وان كان واقعيا إلّا ان الواقع الأصلي محفوظ في وعائه فلو فرض القطع لصحة ما ظنه مع مخالفة الطريقين بما قطع لا يجب عليه اتباعهما كما لا يخفى فتأمّل : الفرض الرابع من الناحية الأولى : فيمن اتى فعلا مطابقا للواقع ولكنه يعتقد انه غير مطابق وهذا فرض ولو فرض له مصداق يكون ما اتى به باطلا من حيث فقدان قصد القربة إذ كيف بتصور حصوله مع فرض عدم الاعتقاد بمطابقته للواقع نعم يكن التصحيح بارجاعه إلى من اعتقد انه مأمور به في صورة الشك أو الظن في كونه امرا واقعيا فأتى بحسب اعتقاده وحكم هذا حسب الظاهر هو الأجزاء ولا - قضاء عليه لأجل كونه آتيا بالمأمور به : لا يقال إن الإتيان بالواقع لا بد ان يستند بكونه مأمور به ولو بالظن ومجرد كونه مأمورا به من ناحية نفسه لا يجزى عن الواقع على فرض المطابقة : فإنه يقال افرض هذا كالمستنبط أو المقلد فمتى صادف الواقع على المفتى به أو العمل به سقط اعتبارهما قيدا ولقد مر ان العلم ليس شرطا كشرطية الطهارة وكك الطريقين والاعتقاد وانما المناط هو الوصول فقد وصل هذا : خاتمة فيها ارشاد :