تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بخلاف ما استنبطه في لزوم الإعادة والقضاء على مقتضى القاعدة : المقام الرابع : فيمن ظن واتى بالاعمال ولكن كان ظنه غير حاصل من أحد الطريقين المعتبرين ثم حصل له الانتباه والتوجه إلى كشف الخلاف للواقع وذلك اما من ناحية القطع أو بالاستنباط لو اشتغل بالعلم أو الالتفات إلى وجوب التقليد وحكم هذا أيضا يعلم مما سبق من لزوم القضاء : دفع توهم : ولقائل ان يقول إن ما ذكرتم من لزوم القضاء صحيح فيما لو انكشف الخلاف لأجل العلم وذلك واضح : اما لو كان كشف الخلاف لأجل الاستنباط الذي لا يفيد علما وجدانيا أو لأجل التقليد ممن يجب عليه الرجوع فالحكم بالقضاء غير واضح وذلك لعدم العلم بالخلاف واحتمال الخلاف قد يجيء فيهما فيكون ذلك المقام كمن ظن بعد الظن فلزوم القضاء ح غير واضح : ودفعه واضح لان التكليف الواقعي يجب الامتثال به والحجة عليه اما العلم من حيث الايصال واما الحجة القائمة المعتبرة لكشفه عن حجية الاجتهاد أو التقليد فحينئذ ينطبق واقع هذا الشخص على ما يراه من الاستنباط أو العمل بفتوى من يجب عليه تقليده لا بمعنى التقيّد بل بمعنى انهما عبارة عما به ينظر لا بما فيه ينظر حتى ينقلب الواقع عن مفادهما بل مفادهما واقع هذا الشخص فعلا فما ظنه مع المخالفة لا يغنى عن واقعه فإذا وجب العمل عليهما يجب تطبيق العمل بالمفتى به فيجب القضاء لما يرى من فوته ومخالفة ما ظنه من غير الطريقين بما يجب العمل